رمضان

Posted: August 2, 2012 in فائض

 

شعبونية  ( خاص من نابلس )

مش كثير ناس بيعرفوها  ،  يعني احنا بنعرف احتفالات رمضان .. سهرات رمضان .. زيارات رمضان .

اذا  ما بنعرف شعبان وطقوسه ، بنقدر نعرف الشعبونية اذا حكينا  مع اول ختيار بنشوفو قدامك ،

بيحكيلك  انو الزيارات العائلية بتبلش من شعبان ، بيصيروا البنات المتزوجات يجتمعن عند اهلهم بالبيت ، بيسهروا وبيتغدوا ،

والجار بيتفقد الجار .. احنا في حد ضل يتفقد حد هالايام .. بس لسا بيشعبنو .. اذا بعمرك نزلت بشعبان على نابلس رح تعرفها

رمضان اجا

كم واحد استنا رمضان ..  وكم واجد فرح فطلتو .. كم واحد حابب يصوم . ..

نمت مبارح وصحيت حطيت جزوة القهوة على الغاز وتذكرت ..

اخوك الصغير بيشرب مي قدامك بنص النهار وانت بتجحر فيو ..

ريحة الطبيخ بتفحفح اخر النهار ..

اول يوم صعب . وما بتعرف كيف تمشيه .. صحيت على الاربعة الصبح تتسحر .. مفتقد المسحراتي ؟

السحور

اسال أي حد بالعالم . عمرك صحيت على الاربعة الصبح عشان تاكل وتشرب مي وتدخن .

بيصير يحكولك انا بنام وقتها .. مستحييييييييييييل  … كيف يعني .. ؟

الا  بالوطن العربي بهالشهر .. كزدورة الساعة اربعة الصبح بتبينلك انو النص صاحي وضاوي ضواوو طبعا برمضان بس.

بتلاقي ناس بتشرب قمردين .. ناس بتكزدر عالجامع ،

ناس بتاكل طبايخ ، ناس بتصحا تشرب مي وتصلي

 وناس  بتصحا تاكل وتشرب وتدخن بلا ما تصلي ..

وناس يا حسرتي عليهم بتروح عليهم نومة …

وبيصحو الصبح يحكولك والله زمااااااااان عن المسحراتي لما كان يصحينا من الصبح على قرعت الطبول

. هسا اذا في مسحراتي بتلاقيهم اكم ولد في الشارع بيطلعو بتنكة يصيحو . ما بدك تصحا لعمرك ما صحيت .

الفطور

اول فطور برمضان .. بتحتار الام .. مقلوبة .. جاج محشي .. منسف .. ملوخية .. بس اكيد لازم يكون في جاج او لحمة بالموضوع .. ما بيزبط بدونو اول يوم برمضان … بس المهم لما بدك تفطر . جرب تذكر مين اللي مش ملاقي خبز وتمر .. مين بيحاول كل يوم يفطر ولادو

اذا حكيت مع  الناس العتايقية .. بتلاقي بقلك الله يرحم ايام العدس ورئائ   الله يرحم ايام البندورة المنشفة .  بس اهم شي لمة العيلة ..

بالك ضل لمة عيلة على الفطور ولا كمان مع العدس صارت من الكماليات .

القطايف  

قطايف عصافيري .. قطايف وسط ، قطايف كبيرة…

المكونات قطايف من السوق . عندك يا جوز .. يا جبنة .. يا قشطة

هيك الاغلب بنعرف القطايف .

. بس اسال ناس كبيرة بالعمر .. بيقلك سميد وحليب وطحين وماء زهر وخميرة .وسكر   وبتخبزهم على الصاج .. وبعدين بيجيبلك الحشوة شو هي .. طبعا ما كان في الا حشوة الجوز او اللوز ،

بنحلي ضرسك بالقطايف ..  مع المضاربة الكبيرة بين الحلويات ضلت القطايف هي هي .. نكهة رمضان ما راحت منها ..

عمرك جربت تاكلها بغير رمضان .. ما اظن .. رمضانا طبيخ .. قطايف .. وتمر هندي صار .

اللهم اني صائم

السرعة تقريبا 100 كم بالساعة على الشوارع برا البلد ..

التوقيت 35 دقيقة قبل  اذان المغرب …

 مهو برمضان بيصير الاذان هو  الساعة اللي بنعير عليها نهارنا .  الكل بدو يروح .. الكل مستعجل .. بتشتغل الزمامير .. وبتشتغل المسبات اللي بتلحقها المقولة الشهيرة .. اللهم اني صائم ..

  بتوقف واحد تسالو عشو مستعجل .. بقلك ما انت شايفني مستعجل  اللهم اني صائم ….

 بتلاقي واحد ماشي وماسك  قائمة طويلة وبيحكي مع حالو .. ما تذكر شو طلبت مرتو منو الا قبل الاذان بساعة .. وبحكيلك اللهم اني صائم ..

 واحد عالق بالازمة وبيشتري قنينة تمر هندي ومعصب على السعر .. وبيحكيلك اللهم اني صائم ….

السؤال .. لو انك مش صايم كان شو حكيت ؟؟؟؟؟؟؟

نهارك طويل

الساعة 8 بتصحا وبتحكي شو هالنهار الطويل

الساعة 12   بترجع تحكي شو هاليوم الطويل .. الساعة اربعة بعديييييييين شو هاليوم الطويل …

معلش شو عملت بيومك .. احسبها بتعرف ليش هاليوم  هالقد طويل ..

بتعرف انو ما كان في وقت تيكون في طويل ..

بتعرف الحال كيف بينحسب ..

اولا احنا بنشرب قهوة 3 مرات باليوم .. بدها ربع ساعة

بتدخن بمعدل 15 سيجارة باليوم . يعني ساعة زمن  باليوم للدخان

ومرتين على الحمام بسبب المي والقهوة والنسكافيه وما يتبعه  يعني ربع ساعة

وبتطق حنك لانك مش خايف انو ريقك ينشف ابو نص ساعة زمن ، هاي بتروح كمان لانو ريقك نشف

هيك صار عندك فراغ ساعتين زمن .. شيل منهم ساعة اختصار دوام عشان رمضان .. بيضللك ساعة .. من وراها هالساعة صار اليوم طويل .

جوعان وعطشان   

اليوم حر وانا جوعان وعطشان .. اكثر مقولة ممكن تتكرر في كل ايام رمضان ..

بتلاقي الواحد ماشي على المثل اللي بيقول كل ممنوع مرغوب ،عمره ما افطر الصبح .. بس بيصحا يحكيلك انا جوعان …

بجوز بيشربش مرتين مي باليوم ..  بس بتلاقيه كل نص ساعة زي موجز الاخبار بيطلع يقلك عطشان

بس المشكلة وين ..عالافطار بيحكي  ذهب الظمأ وابتلت العروق .. وثبت الاجر انشالله .. تذكر لحظتها انو ما يضل يتشكون

سهرة رمضان

 بنحتار اليوم وينتا بدنا نسهر .. كل ليلة بنفطر وبيتعبى الكرش وبيطلع متر لقدام زيادة .. يعني حتى لو كرشك متر بالاصل رح يزيد

بدك تسهر الخيارات مفتوحة،  احدى المنتزهات اللي معبية البلد ونضيفة  كثير كثير ،

عندك مقاهي معبية البلد وانت بتقدر تسهر تارجل وتتحلى وتشرب تمر هندي وحسابك بيطلع 10 شيقل ..

وبعد هالدراسة المنقوصة  والنقص اللي فيها سهرة الشوارع … بتريح كرشك وبتتمد على البرندة … و”جيب قنينة التمر الهندي يا ولد “…

فوانيس رمضان

احمر اخضر ازرق بني اصفر .. هلال ، نجمة ،فانوس ، حبل اضواء

يعني افهم هيك رمضان بلش

بتلاقي الولد صغير بيحكي لامو ، يما بدنا هلال وفانوس باب الدار عشان رمضان يجي ، الهبيلة مفكر رضان بيجي لما يشوف الهلال ، كانو سانتاكلوز .

وهي عارفة انو لما يكبر بيصير يحكي انشالله يصير رمضان زي كاس العالم كل اربع سنين مرة

بتلاقي نص الناس بيحكولك هذا بدعة وكل بدعة ضلالة .

كل واحد حر بحالو شو يعمل .. بس مشان الله فهمو هالولد ، انو رمضان جاي بضو ولا بلا ضو .

ما تخلوه هبيلة.

مسابقات  رمضان

عد للعشرة بتربح جائزة …

تعال اقلك شغلة صغيرة .. اذا حكيتلي كم يوم صارلوا رمضان  مبلش بعطيك جائزة ..

يا حبيبي شو بيكثروا برامج المسابقات برمضان الكل عندو  برامج مسابقات..

وانا لحالي عندي مسابقة .. بدي اربح صحتي . .. في مسابقة لهذا الشي …

احلى صباح لاحلي مسابقات   ، حبايبنا المستمعين ..احنا معانا  ثلاثين يوم عشان نربح جائزة ..

دائما بننسى اهم جائزة هي مساعدة اهلنا المسخمين .

الشغل برمضان

شغلك من طلوع الشمس لغيابو .. شغلك محكوم بالساعة والشمس ..

احسن شي بالنسبة للشغل برمضان انو بيتحرك ، يعني ممكن تشتغل بياع تمر هندي وخروب  حتى لو ما بتعرف  وبتلاقي الناس مبسوطين وبيشتروا

مش ملاقي شغل .. ميل على أي قرية بتلاقي 3 بيبيعوا قطايف .. معناتها تحرك الشغل … والناس بتنافس بالاسعار .. بس ما بيزبط الا المتعود عليه .. بس كل الناس بتشتغل ..

كمان مش ملاقي شغل .. جرب  حطلك بسطة جرجير وخس وفجل .. وهيك بيمشي ..  بيصيروا الناس يتشجعوا

اللي رايحة عليه .. اللي ما بيقدر يشتغل هذا الشغل … اللي الصوم مش ماثر عليه

شهر زمان بتتحرك فيو البلد .. وبالعيد بتفرفش الاسواق وكل المحلات بتعيش

بس في بلدنا خلص العيد .. ووقف الشغل .. فيا بتلحق يا ما بتلحق  وحرك يا باشا

تمر هندي

بياعين التمر الهندي معبيين البلد …  قرب وجرب

خدلك قنينية على البيت  واستمتع افطارا شهيا لالك  ..

نقي واستحلي يا معلم .. في تمر وخروب . وعرق سوس . ولوز .. وليمون .  وخياراتك بالسعر كمان .. يعني في ب6 شيق ..8 شيقل .. 9 شيقل … 10 شيقل .. وبيوصل كمان السعر ل15 شيقل اذا بتحب .. بالنسبة للخلطة .. الكل بيحكيلك انا الاصلي مش  نكهات والوان .. بس النقع بيكونش شفاف لونو يا جماعة الخير

التمر بيجوبوه من الهند . وبينقعوه وبيصفوه ، وبيبردوه .. وبعديها بعبوه وبيصبوا .. وتهنوا فيو ..

التوقيت الشتوي

ما رجعولنا اياها ساعة لهالساعة …  لانو عجلة الاقتصاد انتعشت ومشي الحال عالتوقيت الصيفي  ، واكتفينا ..

ليش ما رجعوا الساعة ساعة برمضان .. كنا كسبناها  نومة ساعة .. ونروح على  الشغل … ونرجع ننام .. . بيأذن المغرب .. وببنصحا بناكل .

عجلة الاقتصاد المفروض برمضان بنتنعش اكثر .. مش بيتقلص اليوم . يا حبيبي على المستعجل على رزقتو واللي شغلو ما بيوقف على 8 ساعات … هذا الو الله اذا بيزبط الوضع . ما بيصحا الا هو مروح .. ما بيبلش الا هو لازم يروح . احنا بنحب البلد … بس اللي ماسكين البلد شكلهم ا ما بدهم نصحا … بلدنا بدها ايانا نحلم .

مخلل

خيار … فكوس … لفت … ملفوف … زيتون … مكدوس …

  بيخللوه ،وبتخمر وبتزبط ..

والرجال اللي بيشتغل بالمخلل .. راسو بيفتل من الصبح للمسا ..

ما بيقدر الا انو  يكمل شغلو … وقفت معو مرة .. بيحكيلي بصراحة مش مجمع … مش قادر احكي معك  بلاش اصير اخبص ..

بيحكو  ريحة التخلل بتخلخل .. المخ بيطير

شباب ما بتصوم

الشباب ما شاء الله عنهم معبين البلد .. كلها شباب ..

في منهم برمضان بيختفوا عن الدوار  بيفوتوا في الكوفي شوب الي تحت العمارة..

بيخشوا على مطعم في العمارة ص .. وبيروحوا يارجلو .. واخر النهار بيرجعوا على بيتهم صايمين عشان يفطرو  مع اهلهم وهما اللي بيكونو يستنوا الاذان .. ..

  هدول ماشيين و حترمين غيرهم .. بس غيرهم ما بتفرق عندهم …

المهم  صومت او ما صومت .. حريتك بتوقف عند حرية الاخرين ..

يعني ما تولع سيجارتك وتمشي بالشارع .. ما تطلع بكاسة القهوة ..في الجامعة تكزدر ..

ومع هالصيف في فرق بالنشاط بيبن.. بيكتشفوا مين اللي صايم لانو بيضل صاحي مع الشوب واليوم الطويل . اما الصايم المسكين فالو الله . بيطفي الظهر وشو بدو يصحيه .

التراويح

انجح مسلسل هو اللي بيجي بعد التراويح على طوول .. بتلاقي الناس طالعين من الجوامع … بتسالو مالك متسعجل … بقلك بدي الحق المسلسل .. قديش ركعة صليت اليوم .. بيحكيلك 4  ، مع انهم ما خلصوا وما شاء الله عنك لساتك نشيط ليه ما كملت .. لاني بدي الحق المسلسل .. المسلسل حلو .. وفي ثورة … بحسسك بيحضر بالربيع العربي باخراج اجنبي .. مع انو الحلفة بتكون فيلم مكسيكي

.

  وقفة العيد

في بروفة ليوم الحشر قريبة .. مش مطولة …

اطلع تتلاقي البسطة ملزقة بالبسطة، 120% من الشعب قاعدين بيلفو عشان العيد …

البنت بتتفرج على البنطلون .. والشب على قولة هالشب بيتفرج على البنت اللي بتشتري بنطلون ..

يعني يا حسرتي على هالشعب اللي نصه بيتفرج على النص اللي ما بيشتري اصلا بس بيتفرج ..

كل سنة التجار بيربحوا بس بيحكولك طلعت على مخسر .. احمد ربك بلاش عنجد تخسر ..

بلدنا طبقاتها مفضوحة صارت .. يعني يا صاحبي اللي بتشتغل في محل الاواعي .. عارف مين رح يشتري ومين لا ..

انت عارف انو قد ما تحلف انو القطعة عليك هالقد  ما حد رح يصدقك …

هيك بلادنا   ازمة في كل شي .. وبيوم الوقفة بتبين ازمة واضحة للعيان  وهي ازمة الناس

واهم شي برمضان …. فكر بغيرك .. عندي هاي اهم من الصيام

الصورة تعبيرية مش من البلد

 

 

 

انا زهقت البلد باللي فيها ، يعني اهلها ، ترابها ، البعد الروحي للوطن فيها ، طبعا كل هذا بسبب اهلها لا بد
نفسي افهم الفلسطيني اللي بيطلع برا – وما بحكي عن الاجىء المشلول عرضو زيو زينا –
كيف بيبدع على الاغلب ، كيف بينجحصورة ..
هون الانسان الطبيعي ، بيقرف حالو قبل ما يبلش باي شي
الف واحد بيحطلك مية بع…. في الشغلة
ولو اني حكيت بعبوص الف واحد بيقلي عيب تحكي هيك
يعني بلدنا ما شاء الله عايشة باقنعة
بين الشباب بتسب وبتلعن ومش عارف ايش وكلو من تحت السير او من فوق الغيم
على الفايسبوك او اذا واجهتك صبية بتصير بني ادم محترم
بهالبلد بس القتل فيو وجهة نظر يعني اللي قتل مرتو ببيت لحم عند بعض الناس معو حق ، وما بدهم اياه يتعاقب عشان الثلاث ولاد اللي عندو ، طيب بني ادم زي هذا الله يفضح عرضها الترباية الل رح يربيها لولاده
بس في بلدنا بتلاقي افكارك الف واحد يسرقها ويلطشها بدون ما يجيب سيرتك
بس في بلدنا بتلاقي الواحد محترم وما شاء الله عنو ، ديموقراطي\ة بس لما يعصب مستعد يمزعك كلمتين بالعضل مع انك بتحكي معو باحترام
بس في بلدنا صار الواحد يحسب حساب السيجارة قبل ما يدخنها
بس في فلسطين بتفكر باتفاقيات دولية ، يعني اذا وحدة اسرائيلية خلفت اربعة توائم بنعملها تحتنا لانو ممكن ترتفع الضرائب على فوط الاطفال
بس في بلدنا الدخان صار عبارة ع رفاهية ، والسيجارة الفرط بدنا نحاربها مع انو متاكد انو ربع الشعب رح يعتمد عليها هسا
بس في بلدنا الحكومة بترفع الاسعار وبتستفيد وبتقلك فش رواتب ،
بس في بلدنا ارتباطنا بالاحتلال ما بيوقف على انو ذنب اقتصادي او سياسي او تنسيق امني
صارت العدة الشهرية للطلاق ممدودة من سنة 1993 وهما مش فاهمين انو عقد زواج عرفي
بس في بلدنا الواحد بيلتعن دينو وبيضل عايش
بس في بلدنا بتلاقي واحد زي حلاتي بيكتب ومش عارف وين رح يوصل
بس في بلدنا احنا ,,, فش راس مال للبلد الا احنا
وبتمني يا حكومتنا وسلطتنا نضل احنا والقصد من احنا الشعب بس هون .. بيكفيكم قرفتونا

 

 

 

وحده

على حاجز طيبة المثلث – طولكرم

Image  —  Posted: July 9, 2012 in فائض

 

قد اسوق اليكم شعارات رنانة مثل الانتصار والتحدي والعودة وغيرها من  الوقائع والاحلام ، نحن في الخامس عشر من ايار .. كم تعبنا وكم ارهقتنا السنين الطوال .. 64 عاما تظهر على ملامح طفل وشاب وشابة .. 64 عاما من الثورة التي تخبو حينا وتتفجر حينا ، لا لم تمت  فانتم اصدقائي فيكم النفس .. كما في الرغبة في العمل

هذا العام ، حمل االاسرى على كل الاكتاف .. من وقف صامدا ارتقوا به .. ومن انحنى متخاذلا كان عتبة لوصولهم السماء ..

بلال ذياب ، ثائر حلاحلة ، حسن الصفدي ، محمود السرسك .. وغيركم الكثير ممن قرعوا جدران الخزان وارهبوا الاحتلال ,… هو انتصارالحركة الاسيرة .، ونقطة نستوقف الزمن عندها .. فبنظر واحدة تدري كم كان خوف السجان منك حين قاتلته بفم صامت وعين ثاقبة  تجاوزت  غرفة العزل الانفرادي .

تخيل معي … عشرة اعوام .. ثلاثة عشر عاما  .. هي غرفتك .. او ما اجبروك ان تكون غرفتك .. هل عرفت الجو الجو بالخارج كيف .. هل لامست جدران الرطوبة حولك  لتتكهن الشمس قد خرجت من جعبة الكون ام بقيت .. تلمس جدرانك بسوادها .. لا لم تشرق الشمس .، هكذا في هذه الزنزانة ستظن .. فالشمس وقفت عند اقدام السجان .. لم ترى منه الا جزمته وكسرة خبز جاف وشيء يشبه الطعام  على وعاء نحاسي او فضي لا لون له ..  .. ارفضه ، نعم ارفضه اخي .. فالشمس تشرق منك وعليك .. من امعائك الخاوية

اليوم الاول كما اتخيل .. تطرق باب الزنزانة .. تصرخ باسم احبائك .، باسم امك واخوانك .. وتخبو من التعب وتداعب النوم علك تكتشف حالك حلما

اليوم الثاني .. لم تنم لتستيقظ ,, غرفة العزل تضيق .. اهي فعلا مترين بثلاثة ام اقل .. تضيق اكثر .. فاجلكم الله ستقضي حاجتك في زاوية ..لتصبح هذه الزاوية اكثر موتا من غيرها .. ضاقت مترا واحدا

اليوم الثالث والرابع والخامس …. الخ ..

مر 10 اعوام .. لم تعد تصرخ باسم امك واخوتك .. صرت تحلم بارضك ووطنك .. فكرت هل فعلا حلمي الاول كان يستحق .. نعم لا تسمح لثواني ان تمر الا لتقول نعم .. وطني، ارضي ، اطفالي الذين لم ياتو بعد .. يستحقون .

تخيلت نفسي بهذه الغرفة ساعة واحدة .. قتلني الخوف من الداخل ، سحقتني المواقف من الخارج . هل يستمع لنا الاسرى حين نغني لنانسي عجرم .. هل يستمع لبعض التصريحات الموبوئة التي تخرج من حناجر مات الوطن فيها

اكتشف ان لك حنجرة كانت بمصر قالها شاب قضا عمره وروحه في قعر زنزانة .. نحن كجيل جديد اكتشفنا قوة في اضعف مناطق اجسادنا .. في امعائنا قوة .. كيف تبني الارادة وطنا .. ارايت .. تعلم

 

نبكتنا بطعم مختلف .. كم كان الصخب حولنا مزعجا .. كل عام منذ  ستة اعوام على الاقل ، نستمع لهذا يغني .. وذاك يخطب ، واخو ذاك يوزع ملصقات ، والاخر يتفرج ، نعود الى بيوتنا وكلنا مرارة ونكبة .. كلنا خيبة ، الم يعد هناك امل ,… هذا العام يختلف قليلا .. هذا العام هناك من ضرب حجرا على الصفيح الذي نسكن تحته وايقظنا .. هناك اسرى علمونا ان طعم الانتصار لذيذ يملأ الروح ولا تهمه المعدة ..

اريد ان اتامل ان الدرس قد وصل لي ولكم .. اننا شعب غريب التفاصيل .. فشاب يمسك سيجارته ويسير بخيلاء في الشارع .. ستراه على اقرب نقطة تماس يلقي الحجر .. وينسى امانيه الصغيرة .. هو الوطن ما يسبح في عروقنا سمكا يداعنا .. ويمنعك من النوم حين يكتمل القمر

 

خوفي عليك ايها الوطن .. ان  وقفنا هنا فقط   .

 

–         برا مَرمية مش مَرَمية ، خلصت المَرَمية زمان ، ليش هو ضل بلد

–         ولك بعرف اقرأ منيح انا

–         يعني فرقت بين المرمية والمرمية ، طيب بتعرف الفرق بين السكر والسكر بدون حركات

–         اه طبعا ، مهو كثر السُكر بيعمل سكري ، بس كثر السُكُر بيعمل تشمع كبد !

–         لا يا حبيبي مش هون الفرق ، الفرق انو السُكر للجميع ، اما السُكُر فللناس الفرحانة

حبة السكر بتتخبا بالمطر من البدر ، بتحمل بايدها علم ، ما بعرف لونو وهو مش فلسطيني ، هي ما خصها بالوطن ولا بتعرفو لسا ، حملت ايدها بايدها الثانية ومشيت ، ولو شو بعيد مشيت ، قطعت طريق بيرزيت رام الله بسرعة بس ، سحسلة بهالمطر ، جربت تطلع بتكسي رشها بمي وخسرت نص الوزن .

نزلت على الارسال ، يا سكرة وينك وينك ، انا حبيبك مطلع عينك . استناها على المفرق ساعة تخبا بالشمسية من المطر ، وهي تخبت من الشمسية بالحلم ، مهو موقف بيرزيت موقف للعواصف الرياح العاتيىة ، اغمز يجعل ما حد  حوش ، هي البلد هيك شب بيغمز للسكر ،

شو هو السكر؟؟؟؟ ممكن بنت امورة وزاكية كثير ، بتمشي على مهل بالشارع ، ممكن الحكومة سكرة واحنا مش عارفين ، بتغرق لما الشوارع تفيض ، ممكن السكر ابوك او امك اللي دايما داير بالو عليك ، يمكن السكر هي هالبلد ، اللي لو بلعها البحر ، رح يطالبو جميع الاطراف بوقف العنف ، أي خلي البحر يبلعها ، ما احنا مش شايفين البحر .

واختار يا حبيبي مين اللي قتلو السكر ، ومين اللي قتلو السكر . نكي واستحلي الحركات رفيقتي .

 
تخيلت الهاتف اعلن اتصالك برنة بسيطة …فاجبتك: انا في مكان جميل،لا اعلم اين ..يعرفون بلدي اكثر مني …فالجيب العسكري هو الذي حول الطريق الى اخرى بالتواء كلماتي المرفهة ..فتختار ما تريد من عقدة الخوف وقناع الرغبة بان لا تقرأني يصعد الجبل وكلما ارتفعت انفرج فمي اكثر ..ببسمة او اشبه بذلك ..واليد تعزف من خلال شباك السيارة المفتوح كليا للريح لتعصف في روحي وهرم اللحن في اذني، .(.بحب البحر) ..نعم احب البحر اريدك اكثر عند البحر ..اختاري انت المطل ..ايكون على شرفة حيفا ..ام من عين برتقال يافا ..ام هاوية عكا ..انا سعيد وسارقص على الشاطىء ان توافر الكاس والسيجارة المشتعلة ..وعيناك الاهم …فبحري هناك …لقد اتخمت بالوطن البحري سيدتي
 
سيدتي ويا ايها الوطن …بحضوركم الاثنان معا …كنت اقترب من سور عكا لالامس به الحجر ..اتفحص الفراغات التي نبتت بها طحالب الشوق الى البحر ..فاقتربت اكثر ..وضعت اذني عليه التمس الدفء ..لاسمع صوت من سبقني بالجلوس عليه ..فهذا السور له اذان فعلا …ولكن ما وجدت الا البرود عليه ..وصوت ايقظني من هلوساتي…لاصحو معانقا حائطا باردا يقف بيني وبين البحر ..وجدار طوله التقريبي سبعة امتار او عمر …الامس الاسمنت المسلح ظنا مني اني اقترب من البحر ان اخترقته …في اذني التي ام
 
 
تلات بالغاز المسيل للدموع ودمعت قبل عيني لا ادري كيف ولا متى ..ولكنها دمعت..في انتظاري المتوسد للامال بمعرفتك …اخترق الدمع الاذني الغريب صوت جندي يصيح بلغة لا اعرفها ولا اريدان اعرفها او افهمها …ولكني اعلم انه لم يوجه لي كيلا من الكلمات البذيئة التي اعرفها بلغتهم لانها الوحيدة التي تناسب هكذا لغة .انتظريني قليلا ساعود .ساذهب لعمل فنجان قهوة ليكتب معي قليلا …بمرارك اللذيذ سيدتي …لو تقتربين قليلا ..حتى اتذوقه اكثر
 
 
فلو سالوني هل هي جميلة؟؟ …ليس مهما اجيبهم …فيع
 
سيعلمون انك رائعة الجمال …لو انني اعلم انك ستقراين ما اكتب بابتسامة لوصفت جمالك بكل تفاصيله …من راسك حتى خضاب قدميك الترابي ..من القرط الذي يتلألأ سعادة من ملامسته لاذناك . الى خصرك القريب الى الارض التي انا عليها .الى خلخال ارغب جدا جزيلا بان يلامس قدمك اليمنى ..ولن اخوض اكثر كي لا تضيع هذه الابتسامة

هرولة سريعة

Posted: August 12, 2011 in فائض

انساني فعلا ابن الكلب” الجوع

ارى ما ارى ..وبالمحصلة لا اريد ما ارى . ارى جوعا ينخر بعظام ابن الصومال في عتمة ارواحنا المسخة ، ارى ما تناقلته صفحات الفيس بوك بالصورة او الكلمة اما وهي تختار أي ابن لتطعم وبالمحصلة أي ابن ايضا سيموت، لا ارى من العالم سوى جلد به نتوءات عدة ، فيه الالم الناتج عن اختراق عظم الساعد له لان الجلد فقد خاصيته بالتمدد جراء الجفاف ، لن اسمع ولن ارى ان اردت او ” غطرشت ” ولكني احلم بهم كل ليلة حين يقولون لي شكرا لقد تذكرتنا ..وعفوا ايضا على شكري لهم بتصوير الانسانية الفظة كضحايا لنا بطريقة او باخرى . هل ننتظر ايضا، المزيد من ديمومة الفُجر والعهر واللامبالاة المستفشية فينا ..شكرا فها هنا ثورة ا

القتل

ارى ما ارى ولا اريد ما ارى …بالامس القريب ..صورة من سوريا ، ثلاث شبان بعمري انا ..اخوتي انا ربما ، على قارعة الطريق بيد من يمسك بزناده ظنا منه ربما انهم اعداءه ، تهرول ارواحهم عن قارعة الطريق ويمسكون بروحي ويشدونها …يعبرون العين ويمررونها لطفلة على الشاشة ايضا …تبكي، تتلوى بكل بساطة لا جوعا كابن الصومال ..لا خوفا من جندي صهيوني على حدود القدس او غزة ، بل على أسرة تمزقت اوصالها لتبقى الطفلة فقط من سلمت والباقي نيام كما تظن هي ربما ..فليس للاطفال ان يعلموا ما هو الموت ..على الاقل هكذا هي الانسانية تبكي وتبكي وتبكي وانا اذكر كم بكيت عن عمرها كله في طفل استشهد …فيحضر كل طفل كل امرأة كل شاب وشابة تمزقت احلامهم بالحرية ..تمزقت ايامهم من اجل هكذا حرية بمفهومها الانسانية ..ان تبكي طفلة على والدها ظنا منه انه نائم وسيصحوا حين تصبح طفلة طيبة ..

عجوز يصرخ بواحد من حماة الديار ” الله يخليلك امك ” يصرخ والانفاس تتقطع بكاءا وعويلا واستنزافا للكرامة ..يضربونه على وجهه بوجوههم ( نعالهم ) ، على الوجه مباشرة ..واخر يجازونه “هذه مشان الحرية ” ويشعلون لهيب حريته شيئا فشيئا علها تحطم ما ربطت يداه به .. هكذا هي الانسانية التي نحيا فيها ..كانو يقتلون من اجل ان يحيوا ..لا من اجل ان يجلسوا على كرسي مزين بالاحمر القاني شكرا فها هنا ثورة …

هنا اي نعم ها هنا

انا هنا ، وانت ..؟ ارى أما في بيتها ، تحمل بين يديها طفلتين .لا ليست هذه الطفلة او تلك ابنتاها ، بل تحملهم لنصف يوم لعلها تقتات وتقيت ابناءها ، ارى اما فقدت طفلها في حرب المخيم الاولى ، والاخر في حرب الانقسام الاولى ، والاخر في عمله المتعب فقد مات مهموما . ارى دولتنا الانسانية البحتة ، حيث سيبني ابني قصرا ويجلس على بابه يشحد لانه انتهى المشروع الاوروبي الذي يدعمنا

، ارى طفلا اسمه ربما محمد يعمل في حسبة رام الله يجر العربات ،يمر بابن الطبقة الارستقراطية في بلادنا فيلغقا اذناهما معا ، الاول من ضوضاء العربة التي ينقصها عجل ، والاخر من كلماته الانجليزية التي ينقهصا الوجل ، فلم يلتقيا ولم يفهما بعضهما .

ارى اسيرا محررا يحمل بين يديه ذكرياته ، يمسك كتابا وينظر اليه بكل هدوء ، لم يتعلم القراءة ، وان سالته لماذا ، رد بهدوء ” ما فضيت عشان اتعلم ، كنت مشبوح ” والادهى ان (شبحه ) مستمر الى الان ، لانه ونقلا من كلماته هو ” بهيك عيشة الواحد بتشبحو الفواتير “

ارى شابة تتغزل بنفسها قبل الخروج من البيت ، تنظر من المرآة لا في المرآة ، فترى الشاب الذي يتسكع على طرف الزاوية المحاذية للمنارة من طريق رام الله القدس ، وتستدعي كل كلام الغزل وقلة الادب . فتختار اما ان تقبل هذا الكلام بصدر رحب او ان تذكر ما دورها بالفعل

ارى الشاب هذا ، نفسه ، يجلس في شارع الامراء .الذي تحول الى شارع الحمرا اللبناني في اعين المارين به ،- تنمية سلمت يداكم- يبحث في الاجساد المارة على من سيحلم بها اليوم انها زوجته . ينسى على عجل ان مكانه هنا ليس له ..بل لمراهقين لن يجعلو هذا الدور ينتظر ، فيجلس للحظة على قارعة دوار الساعة الذي من اشهر محفور يستعد للتنمية ، ويذكر ان لا عمل ولا مستقبل ، فيفكر بالهجرة ..وينسى كل هذا عند حضورك ايتها الجميلة .

ارى مقاطعتين .. المقاطعة التي تسمى مقاطعة مع عدم الممانعة ، التي فيها الليزر الذي يقطع السماء من قبر الشهيد ياسر عرفات الى القدس ..مع اني لا اعلم ان كان يصل او حولوا مجراه ،ارى الحجارة الفخمة والحرس الجوالين على ابوابها .. ابراج مراقبة وكاميرات ، وغيرها الكثير الكثير ..ارى النافورة اليانعة بمياهها التي تتدفق دائما ..فتنكعس صورتها في عيني اليمنى كخزان اسود على سطح بيتنا ..انظر فيه من الاعلى فاجده فقط اجوف فارغ .. ارى فيه عطشي للكثير من الاشياء …لهفي للدولة المنتظرة التي سازين عيني اليسرى على حاجز بعد ايلول استسقي عنده الجندي ليمنحني المياه

ارى تاجرا دمشقيا هنا يبيع الحرير عندنا …فيجلس التاجر الفلسطيني ويسب اليوم الذي فتحنا فيها حدودنا  ، ويجلس القرفصاء ..ويشرب عصير ” التبوزينا ” فرحا بحدودنا التي فتحت مع الاردن فانتجت هذا التاجر السوري ..وهنا المقاطعة الثانية ..قاطعوهم يعذبهم الله بايديكم… ولا ننسى انها ايضا مع عدم الممانعة .

ارى نجاحا مربوط بالاقتصاد الوطني …منسيا .

ارى شارعا لا يؤدي الى هاوية ….مفقودا

ارى دولة كاملة السيادة …مربوطة بمؤخرة جيب الهمر العسكري

ارى نصف راتبا يا ايها الموظف ..مسحوبا في سيارة المحافظة ذات السيلندرات الثمانية ( مهي رياضية )

ارى بلدا ديموقراطية لمن هو مقطوع النظير ومميز …اما من هو معتاز ومهمش ..فحرام

ارى دينا يمشي بالشارع ..اما ما دون العالم ..فالله اعلم

ارى نفاقي وكذبي ان قلت اني ملتزم بعكس ما

ارى نفاقك حين تبتسم بوجهي

ارى نفسي ويكفي اني الى الان احاول ان اكون انسانا

ارى ما اريد ..عزيزي محمود درويش ……………….. ربما