قد اسوق اليكم شعارات رنانة مثل الانتصار والتحدي والعودة وغيرها من  الوقائع والاحلام ، نحن في الخامس عشر من ايار .. كم تعبنا وكم ارهقتنا السنين الطوال .. 64 عاما تظهر على ملامح طفل وشاب وشابة .. 64 عاما من الثورة التي تخبو حينا وتتفجر حينا ، لا لم تمت  فانتم اصدقائي فيكم النفس .. كما في الرغبة في العمل

هذا العام ، حمل االاسرى على كل الاكتاف .. من وقف صامدا ارتقوا به .. ومن انحنى متخاذلا كان عتبة لوصولهم السماء ..

بلال ذياب ، ثائر حلاحلة ، حسن الصفدي ، محمود السرسك .. وغيركم الكثير ممن قرعوا جدران الخزان وارهبوا الاحتلال ,… هو انتصارالحركة الاسيرة .، ونقطة نستوقف الزمن عندها .. فبنظر واحدة تدري كم كان خوف السجان منك حين قاتلته بفم صامت وعين ثاقبة  تجاوزت  غرفة العزل الانفرادي .

تخيل معي … عشرة اعوام .. ثلاثة عشر عاما  .. هي غرفتك .. او ما اجبروك ان تكون غرفتك .. هل عرفت الجو الجو بالخارج كيف .. هل لامست جدران الرطوبة حولك  لتتكهن الشمس قد خرجت من جعبة الكون ام بقيت .. تلمس جدرانك بسوادها .. لا لم تشرق الشمس .، هكذا في هذه الزنزانة ستظن .. فالشمس وقفت عند اقدام السجان .. لم ترى منه الا جزمته وكسرة خبز جاف وشيء يشبه الطعام  على وعاء نحاسي او فضي لا لون له ..  .. ارفضه ، نعم ارفضه اخي .. فالشمس تشرق منك وعليك .. من امعائك الخاوية

اليوم الاول كما اتخيل .. تطرق باب الزنزانة .. تصرخ باسم احبائك .، باسم امك واخوانك .. وتخبو من التعب وتداعب النوم علك تكتشف حالك حلما

اليوم الثاني .. لم تنم لتستيقظ ,, غرفة العزل تضيق .. اهي فعلا مترين بثلاثة ام اقل .. تضيق اكثر .. فاجلكم الله ستقضي حاجتك في زاوية ..لتصبح هذه الزاوية اكثر موتا من غيرها .. ضاقت مترا واحدا

اليوم الثالث والرابع والخامس …. الخ ..

مر 10 اعوام .. لم تعد تصرخ باسم امك واخوتك .. صرت تحلم بارضك ووطنك .. فكرت هل فعلا حلمي الاول كان يستحق .. نعم لا تسمح لثواني ان تمر الا لتقول نعم .. وطني، ارضي ، اطفالي الذين لم ياتو بعد .. يستحقون .

تخيلت نفسي بهذه الغرفة ساعة واحدة .. قتلني الخوف من الداخل ، سحقتني المواقف من الخارج . هل يستمع لنا الاسرى حين نغني لنانسي عجرم .. هل يستمع لبعض التصريحات الموبوئة التي تخرج من حناجر مات الوطن فيها

اكتشف ان لك حنجرة كانت بمصر قالها شاب قضا عمره وروحه في قعر زنزانة .. نحن كجيل جديد اكتشفنا قوة في اضعف مناطق اجسادنا .. في امعائنا قوة .. كيف تبني الارادة وطنا .. ارايت .. تعلم

 

نبكتنا بطعم مختلف .. كم كان الصخب حولنا مزعجا .. كل عام منذ  ستة اعوام على الاقل ، نستمع لهذا يغني .. وذاك يخطب ، واخو ذاك يوزع ملصقات ، والاخر يتفرج ، نعود الى بيوتنا وكلنا مرارة ونكبة .. كلنا خيبة ، الم يعد هناك امل ,… هذا العام يختلف قليلا .. هذا العام هناك من ضرب حجرا على الصفيح الذي نسكن تحته وايقظنا .. هناك اسرى علمونا ان طعم الانتصار لذيذ يملأ الروح ولا تهمه المعدة ..

اريد ان اتامل ان الدرس قد وصل لي ولكم .. اننا شعب غريب التفاصيل .. فشاب يمسك سيجارته ويسير بخيلاء في الشارع .. ستراه على اقرب نقطة تماس يلقي الحجر .. وينسى امانيه الصغيرة .. هو الوطن ما يسبح في عروقنا سمكا يداعنا .. ويمنعك من النوم حين يكتمل القمر

 

خوفي عليك ايها الوطن .. ان  وقفنا هنا فقط   .

 

–         برا مَرمية مش مَرَمية ، خلصت المَرَمية زمان ، ليش هو ضل بلد

–         ولك بعرف اقرأ منيح انا

–         يعني فرقت بين المرمية والمرمية ، طيب بتعرف الفرق بين السكر والسكر بدون حركات

–         اه طبعا ، مهو كثر السُكر بيعمل سكري ، بس كثر السُكُر بيعمل تشمع كبد !

–         لا يا حبيبي مش هون الفرق ، الفرق انو السُكر للجميع ، اما السُكُر فللناس الفرحانة

حبة السكر بتتخبا بالمطر من البدر ، بتحمل بايدها علم ، ما بعرف لونو وهو مش فلسطيني ، هي ما خصها بالوطن ولا بتعرفو لسا ، حملت ايدها بايدها الثانية ومشيت ، ولو شو بعيد مشيت ، قطعت طريق بيرزيت رام الله بسرعة بس ، سحسلة بهالمطر ، جربت تطلع بتكسي رشها بمي وخسرت نص الوزن .

نزلت على الارسال ، يا سكرة وينك وينك ، انا حبيبك مطلع عينك . استناها على المفرق ساعة تخبا بالشمسية من المطر ، وهي تخبت من الشمسية بالحلم ، مهو موقف بيرزيت موقف للعواصف الرياح العاتيىة ، اغمز يجعل ما حد  حوش ، هي البلد هيك شب بيغمز للسكر ،

شو هو السكر؟؟؟؟ ممكن بنت امورة وزاكية كثير ، بتمشي على مهل بالشارع ، ممكن الحكومة سكرة واحنا مش عارفين ، بتغرق لما الشوارع تفيض ، ممكن السكر ابوك او امك اللي دايما داير بالو عليك ، يمكن السكر هي هالبلد ، اللي لو بلعها البحر ، رح يطالبو جميع الاطراف بوقف العنف ، أي خلي البحر يبلعها ، ما احنا مش شايفين البحر .

واختار يا حبيبي مين اللي قتلو السكر ، ومين اللي قتلو السكر . نكي واستحلي الحركات رفيقتي .

 
تخيلت الهاتف اعلن اتصالك برنة بسيطة …فاجبتك: انا في مكان جميل،لا اعلم اين ..يعرفون بلدي اكثر مني …فالجيب العسكري هو الذي حول الطريق الى اخرى بالتواء كلماتي المرفهة ..فتختار ما تريد من عقدة الخوف وقناع الرغبة بان لا تقرأني يصعد الجبل وكلما ارتفعت انفرج فمي اكثر ..ببسمة او اشبه بذلك ..واليد تعزف من خلال شباك السيارة المفتوح كليا للريح لتعصف في روحي وهرم اللحن في اذني، .(.بحب البحر) ..نعم احب البحر اريدك اكثر عند البحر ..اختاري انت المطل ..ايكون على شرفة حيفا ..ام من عين برتقال يافا ..ام هاوية عكا ..انا سعيد وسارقص على الشاطىء ان توافر الكاس والسيجارة المشتعلة ..وعيناك الاهم …فبحري هناك …لقد اتخمت بالوطن البحري سيدتي
 
سيدتي ويا ايها الوطن …بحضوركم الاثنان معا …كنت اقترب من سور عكا لالامس به الحجر ..اتفحص الفراغات التي نبتت بها طحالب الشوق الى البحر ..فاقتربت اكثر ..وضعت اذني عليه التمس الدفء ..لاسمع صوت من سبقني بالجلوس عليه ..فهذا السور له اذان فعلا …ولكن ما وجدت الا البرود عليه ..وصوت ايقظني من هلوساتي…لاصحو معانقا حائطا باردا يقف بيني وبين البحر ..وجدار طوله التقريبي سبعة امتار او عمر …الامس الاسمنت المسلح ظنا مني اني اقترب من البحر ان اخترقته …في اذني التي ام
 
 
تلات بالغاز المسيل للدموع ودمعت قبل عيني لا ادري كيف ولا متى ..ولكنها دمعت..في انتظاري المتوسد للامال بمعرفتك …اخترق الدمع الاذني الغريب صوت جندي يصيح بلغة لا اعرفها ولا اريدان اعرفها او افهمها …ولكني اعلم انه لم يوجه لي كيلا من الكلمات البذيئة التي اعرفها بلغتهم لانها الوحيدة التي تناسب هكذا لغة .انتظريني قليلا ساعود .ساذهب لعمل فنجان قهوة ليكتب معي قليلا …بمرارك اللذيذ سيدتي …لو تقتربين قليلا ..حتى اتذوقه اكثر
 
 
فلو سالوني هل هي جميلة؟؟ …ليس مهما اجيبهم …فيع
 
سيعلمون انك رائعة الجمال …لو انني اعلم انك ستقراين ما اكتب بابتسامة لوصفت جمالك بكل تفاصيله …من راسك حتى خضاب قدميك الترابي ..من القرط الذي يتلألأ سعادة من ملامسته لاذناك . الى خصرك القريب الى الارض التي انا عليها .الى خلخال ارغب جدا جزيلا بان يلامس قدمك اليمنى ..ولن اخوض اكثر كي لا تضيع هذه الابتسامة

هرولة سريعة

Posted: August 12, 2011 in فائض

انساني فعلا ابن الكلب” الجوع

ارى ما ارى ..وبالمحصلة لا اريد ما ارى . ارى جوعا ينخر بعظام ابن الصومال في عتمة ارواحنا المسخة ، ارى ما تناقلته صفحات الفيس بوك بالصورة او الكلمة اما وهي تختار أي ابن لتطعم وبالمحصلة أي ابن ايضا سيموت، لا ارى من العالم سوى جلد به نتوءات عدة ، فيه الالم الناتج عن اختراق عظم الساعد له لان الجلد فقد خاصيته بالتمدد جراء الجفاف ، لن اسمع ولن ارى ان اردت او ” غطرشت ” ولكني احلم بهم كل ليلة حين يقولون لي شكرا لقد تذكرتنا ..وعفوا ايضا على شكري لهم بتصوير الانسانية الفظة كضحايا لنا بطريقة او باخرى . هل ننتظر ايضا، المزيد من ديمومة الفُجر والعهر واللامبالاة المستفشية فينا ..شكرا فها هنا ثورة ا

القتل

ارى ما ارى ولا اريد ما ارى …بالامس القريب ..صورة من سوريا ، ثلاث شبان بعمري انا ..اخوتي انا ربما ، على قارعة الطريق بيد من يمسك بزناده ظنا منه ربما انهم اعداءه ، تهرول ارواحهم عن قارعة الطريق ويمسكون بروحي ويشدونها …يعبرون العين ويمررونها لطفلة على الشاشة ايضا …تبكي، تتلوى بكل بساطة لا جوعا كابن الصومال ..لا خوفا من جندي صهيوني على حدود القدس او غزة ، بل على أسرة تمزقت اوصالها لتبقى الطفلة فقط من سلمت والباقي نيام كما تظن هي ربما ..فليس للاطفال ان يعلموا ما هو الموت ..على الاقل هكذا هي الانسانية تبكي وتبكي وتبكي وانا اذكر كم بكيت عن عمرها كله في طفل استشهد …فيحضر كل طفل كل امرأة كل شاب وشابة تمزقت احلامهم بالحرية ..تمزقت ايامهم من اجل هكذا حرية بمفهومها الانسانية ..ان تبكي طفلة على والدها ظنا منه انه نائم وسيصحوا حين تصبح طفلة طيبة ..

عجوز يصرخ بواحد من حماة الديار ” الله يخليلك امك ” يصرخ والانفاس تتقطع بكاءا وعويلا واستنزافا للكرامة ..يضربونه على وجهه بوجوههم ( نعالهم ) ، على الوجه مباشرة ..واخر يجازونه “هذه مشان الحرية ” ويشعلون لهيب حريته شيئا فشيئا علها تحطم ما ربطت يداه به .. هكذا هي الانسانية التي نحيا فيها ..كانو يقتلون من اجل ان يحيوا ..لا من اجل ان يجلسوا على كرسي مزين بالاحمر القاني شكرا فها هنا ثورة …

هنا اي نعم ها هنا

انا هنا ، وانت ..؟ ارى أما في بيتها ، تحمل بين يديها طفلتين .لا ليست هذه الطفلة او تلك ابنتاها ، بل تحملهم لنصف يوم لعلها تقتات وتقيت ابناءها ، ارى اما فقدت طفلها في حرب المخيم الاولى ، والاخر في حرب الانقسام الاولى ، والاخر في عمله المتعب فقد مات مهموما . ارى دولتنا الانسانية البحتة ، حيث سيبني ابني قصرا ويجلس على بابه يشحد لانه انتهى المشروع الاوروبي الذي يدعمنا

، ارى طفلا اسمه ربما محمد يعمل في حسبة رام الله يجر العربات ،يمر بابن الطبقة الارستقراطية في بلادنا فيلغقا اذناهما معا ، الاول من ضوضاء العربة التي ينقصها عجل ، والاخر من كلماته الانجليزية التي ينقهصا الوجل ، فلم يلتقيا ولم يفهما بعضهما .

ارى اسيرا محررا يحمل بين يديه ذكرياته ، يمسك كتابا وينظر اليه بكل هدوء ، لم يتعلم القراءة ، وان سالته لماذا ، رد بهدوء ” ما فضيت عشان اتعلم ، كنت مشبوح ” والادهى ان (شبحه ) مستمر الى الان ، لانه ونقلا من كلماته هو ” بهيك عيشة الواحد بتشبحو الفواتير “

ارى شابة تتغزل بنفسها قبل الخروج من البيت ، تنظر من المرآة لا في المرآة ، فترى الشاب الذي يتسكع على طرف الزاوية المحاذية للمنارة من طريق رام الله القدس ، وتستدعي كل كلام الغزل وقلة الادب . فتختار اما ان تقبل هذا الكلام بصدر رحب او ان تذكر ما دورها بالفعل

ارى الشاب هذا ، نفسه ، يجلس في شارع الامراء .الذي تحول الى شارع الحمرا اللبناني في اعين المارين به ،- تنمية سلمت يداكم- يبحث في الاجساد المارة على من سيحلم بها اليوم انها زوجته . ينسى على عجل ان مكانه هنا ليس له ..بل لمراهقين لن يجعلو هذا الدور ينتظر ، فيجلس للحظة على قارعة دوار الساعة الذي من اشهر محفور يستعد للتنمية ، ويذكر ان لا عمل ولا مستقبل ، فيفكر بالهجرة ..وينسى كل هذا عند حضورك ايتها الجميلة .

ارى مقاطعتين .. المقاطعة التي تسمى مقاطعة مع عدم الممانعة ، التي فيها الليزر الذي يقطع السماء من قبر الشهيد ياسر عرفات الى القدس ..مع اني لا اعلم ان كان يصل او حولوا مجراه ،ارى الحجارة الفخمة والحرس الجوالين على ابوابها .. ابراج مراقبة وكاميرات ، وغيرها الكثير الكثير ..ارى النافورة اليانعة بمياهها التي تتدفق دائما ..فتنكعس صورتها في عيني اليمنى كخزان اسود على سطح بيتنا ..انظر فيه من الاعلى فاجده فقط اجوف فارغ .. ارى فيه عطشي للكثير من الاشياء …لهفي للدولة المنتظرة التي سازين عيني اليسرى على حاجز بعد ايلول استسقي عنده الجندي ليمنحني المياه

ارى تاجرا دمشقيا هنا يبيع الحرير عندنا …فيجلس التاجر الفلسطيني ويسب اليوم الذي فتحنا فيها حدودنا  ، ويجلس القرفصاء ..ويشرب عصير ” التبوزينا ” فرحا بحدودنا التي فتحت مع الاردن فانتجت هذا التاجر السوري ..وهنا المقاطعة الثانية ..قاطعوهم يعذبهم الله بايديكم… ولا ننسى انها ايضا مع عدم الممانعة .

ارى نجاحا مربوط بالاقتصاد الوطني …منسيا .

ارى شارعا لا يؤدي الى هاوية ….مفقودا

ارى دولة كاملة السيادة …مربوطة بمؤخرة جيب الهمر العسكري

ارى نصف راتبا يا ايها الموظف ..مسحوبا في سيارة المحافظة ذات السيلندرات الثمانية ( مهي رياضية )

ارى بلدا ديموقراطية لمن هو مقطوع النظير ومميز …اما من هو معتاز ومهمش ..فحرام

ارى دينا يمشي بالشارع ..اما ما دون العالم ..فالله اعلم

ارى نفاقي وكذبي ان قلت اني ملتزم بعكس ما

ارى نفاقك حين تبتسم بوجهي

ارى نفسي ويكفي اني الى الان احاول ان اكون انسانا

ارى ما اريد ..عزيزي محمود درويش ……………….. ربما

بدون

Posted: July 4, 2011 in فائض

يوم من الايام التي علقت بالذهن

لم يكن سوى يوم عادي مثقل الجفون مثلي يسير نحو انتهاء الشفق البحري في يافا غربا ..باحثا عن مستقبل او انحناءة جديدة …بدء اليوم ولم يكن من المنصف ان يوصف كلحن الغجري.

المثلث الاضلاع الصامت كقبو يحمل بداخلك ما تعتق من خمور البر واثقال الانسانية،رغبة بانسانية محضة منذ الصباح ..التكسي فقد لسانه قبل بدء الحديث ..الوجهة هي الخليل ..الرفيق ليس الافضل ولكنه نصفي في نصف الفراغ الذي راى التفاصيل …

الذهاب 

نهضت المركبة الانسانية باتجاه الطريق الذي لم يعد معبدا بل اصبح معبودا لكل من سار عليه …حفظته وحفظه كل من مال بكل انحدار او تجاوز لعبا بالنار في واد النار …اقتربنا من الكونتينر (حاجز على طريق بيت لحم الخليل ) لم اعلم لما اليوم استوقفني، وتلذذت بالذل المهدى الينا عبر اعين من هو الى الان طفلا ولعبته بندقية ، هوياتكم ..قالها بلكنته المستعربة بصعوبة ونظره على الكتاب الذي بيدي …ناولته الهوية وما نظرت الا لعينيه …هل تربت هذه الاعين السادية على حليب امه المشبع باننا من الضعف بان نذل ،ومن القوة بان لا بحرك شفتيه بدون ان يمسك بفحولته  وعلى الزناد الاصبع مباشرة .؟؟

..لم يزعجني اخراجه المواد من هويتي المشبعة باوراق العمر وقصاصات عامين او اكثر ،ناولني اياهم وهو ينظر …تناولتها بصمت الكتاب المجسم لموسيقى متحجرة بين يدي ..عزف حسين البرغوثي في كتابه على تفاصيل رام الله …وانا عزفت على عمودك الفقري …هل خرج لحن مماثل ..ربما انتي مدينة وانا زاوية 45 درجة محايدة ..تحمل المثلث على الاستقامة المتساوية …لم اعلم لما كان احمرار الخد الايمن اكبر من الايسر ..ربما حنقا مني لان الوطن لي واستباحة الحلم المصغر فيا استحالة …هل وطني استعارة المنفى في وجودي المفيد بالنفي الامبالي …

.سُكبت خارجا ذهني لاحمل انسانية جديدة ولكني فشلت .

..اتى المجند بعد غياب بالكتاب من جديد ..فقد كنت اقرا نفسي فيه ثانية وبصورة اكبر …نادى يوسف …فبحثت عن نبي لم اجد سوى شاب يتلعثم الكلمات في المقعد الامامي …ترجل يوسف من امامي ،دفع ايجاره بخوف ووجل وترجي بان ننتظره …شئت ان اتحرك واقول لا …ولكني سكت …شئت ان اقوم  ولكني جلست …كنت سادفع ايجاره رغبة مني بدفع ضريبتي التي لم اكملها ولكني تراجعت …اكتشفت اني لم اعد انا السابق الحالم الواقع على مفاصل الطرق فايام الرجوع الى الخلف ولت …فلم يعد يعنيني من انت …بل يعيني تكدس الدائرة حولي …فانا ما لست انت …صمت للحظة ورفضت عن الاكمال في القراءة لدقيقتين …وقلت في نفسي عند تحرك السيارة ناقصة واحد …لم اكن انا …ولكن قد اكون انا ..ان انا اردت …سارع راكب في حجز المقعد الامامي باستغنائه عن ما تبقى من سيجارته سريعا …فحجز مكان الغائب الذي منه وجلت …رفضت ان اشفق عليه ففي عينيه كان رفض سقط من علو شاهق ….سقط حين اقتداد ملازما في شرطتنا ليشتكي على الشوفير الذي تركه بعد انتظار ربع ساعة من اجل 27 شيقل فقط لاغير …عاد ليصرخ على الشفير …لاتذكر غوار الطوشة في مسرحية كاسك يا وطن …عندما عاد لزوجته وضربها لانه لم يستطع ضرب المحقق او مديره بالعمل ولا الشرطي الذي رفس مؤخرته ..فسرحت بالكتاب من جديد ونظرت .كيف سيبني حجرا من يدنا سقف السماء …لم ولن يبني بعد …سقط الحجر على رؤسنا …اهكذا تبنى البلاد …لربما في من ترعرع فقط على الهيجان المستمر والصراخ …تذكرت الجندي الطفل على الحاجز وقلت..الهذا استفزيتني بقلب الكتاب لترى محياه عند تسليمي الهوية …راى ما راى من الكتاب ولكنه لم يرى ان الوطن في من رفضه منفا له …ولمن تغير عليه  ذكرى..

العودة ( العتمة ما اجت على قد ايد الحرامي )..؟كانت الصفحة تشير الى الرقم 77 ، تاكدت من الكلمة التي وصلتها 32 مرة ما بين الوصول والرغبة الجامحة في الوصول المعاكس …وتوقف العقل وجلت قليلا من السيراة القديمة والشيخ المبتسم ..كنت اريد ان انتظر من سياتي بعدها ..ولكني تذكرت كل شوفير تكسي وطلعت بالتكسي القديم ومشيت …في السيارة لا ادري لما سلمت نفسي للكتاب من جديد ..وارخيت بقايا التعب والانتظار والشهادة امام جميع الشوفرية والشرطي والشاب ان الشوفير انتظر الشاب مدى ربع ساعة …ليسقط الفرض عن لشوفير .. وضع على اذاعة تبث القران الكريم بشيء من الوضوح الخجول ..وغبت والغيب احمد

وحدك..لا لست

Posted: June 23, 2011 in فائض

 

(من الافضل ان تستك اسنان روحك على ان تعانق الاصنام ) فريدريك نيتشه …هكذا هي الروح المراد تلقينها في كل يوم ..على اهبة الجنة التي تقاس مسافاتها حسب اقترابك او بعدك ..يقولون ان لكل جنته حسب مقاسه ..ولكن الى الان جنتي لم تظهر ملامحها  على ضيقها او اتساعها ..فلربما بعد حين يرضيني الرب ويعطيني غرفة بمترين لا غير ازينها بقصاصات ورق محترقة اطرافها  لاتحرك بها ..وارضى بملامحها لانها ثابتة .

 الوحدة ..افضل دائما ان اسمي الكلمات افعال لا حال ولا اسم ..فالوحدة  فعل يراد به اجتماع خياراتك والاخر معا ، فلا يختارون لك وحدتك جبرا ، بل تحملهم على ذلك دائما ، هل انت وحيد ..؟  انظر حولك ، حاول ان لم تجد احد ان تنظر في جهازك النقال وتقلب الاسماء والارقام ، اذا لم تجد من يستحق الاتصال ، افتح كتابا جديدا لم تقرأه من قبل ، افتحه ستجد قلبك قد افتتح جديدا وفكرك قد ايعن ياسمينا او ورد ، فلك ان تختار يا صديقي وصديقتي ، فوحدتك ليست خيارهم هم ، بل خيارك انت رغم اختلاف الاساليب والمفاهيم . فاذا اجتمعت انت والهو بشموليته على قرار التوحد مع نفسك فقط والخروج من قمقم الاخر المنفجر في وجهك كالشمس وقت الظهيرة ، فلا تنتظر عليه كثيرا ، انزع عن وجهك فاك ، فعينيك تتكلمان جيدا ..اكتشف الدهشة من جديد كالاطفال ، فما يجعل الاطفال يتفوقون عليك، فقط قدرتهم الهائلة على الاندهاش والتوجه نحو الشفق الاحمر من جديد ..لتاخد وقتك وانت تكتشف اللغة ، وانت تكتشف ان جبينك تنمو به التجاعيد ، ستكتشف الدهشة اللذيذة كما اكتشفوها ابناء ثورة مصر حين نضوجها ( لقد اكتشفت ان لي حنجرة ) قالها شاب باخر عشرينات عمره، ونحن الى الان لم نكتشف ان الوحدة مفهوم بعباع لا مكان له من الصحة ، انظر في صدرك جيدا ، سترى انه يتسع شخصا اخر ، اقسم ( الانا ) على نفسها ستجد ان خيارك هو خيارك انت والهو ميقات اللهو فيك والغريزة القاتلة ، امشي الى الحرب وحيدا ، وعندما تعود القي بجروحك من الامام امامنا ، واجعل ظهرك نقيا بلا ندبة ، وحدتك دينك الجديد ، لا تحمله اكثر مما يحتمل بل علمه بالممارسة انك انت قادر ، انك انت الذي تحمل بين يديك معرفتك ،

– فاعرف ميولك تعرف قدرك

واعرف قدرك تعرف حاجاتك

واعرف حاجاتك تعرف من انت

فمن انت ؟ –

حسين البرغوثي في ديوان ما قالته الغجرية

فاعرف من انت ، انا لست الا انا  ولا امثل دور احد فلا يعنيني ان آمنت او لم تؤمن ، انا الى الان مع النهر امشي لاصل الى المصب ، اريد ان اشفى شيئا فشيئا ، فالشفاء السريع يؤدي الى مرحلة اخرى ، وانا استمتع بقدرتي على القفز الى الان ، فبعد اعوام قادمة لن اقفز بل ساحبو ..فاذا اردت سنقفز معا

..لاني ارفض وحدتي الا بوقتها الصحيح ، وهذا الوقت وقتها انا اريد ..فلنحتمل الذبابة على وجهنا ووقتها سنتعلم الصبر …  

وحدة وتوحد ،يروق لي اعتبار ما يعتبرونه مرضا ( التوحد ) هو حالة اخرى من النمو المستمزج لما حوله ويدفنه في هدوء بالشعرة الاتي تفصل بين الانا الولى والمستنسخة ، المونلوج الدخلي ينطوي على اثنان ..فانت موجود ولكنك تبحث عن ذاتك ، فتسال وقت الغداء نفسك هل شبعت؟ تسأل وقت ما يمر من امامك من او ما يثير الفوضى في داخلك ، هل رسمت لي الغريزة هذه السهم ؟ كل ما تحتاجه موجود في سلة الروح  المنشطرة ، فمن توحد ادمن هذه الحال حد الانماج ..ونصرخ نريد حرية ..نعم نريد حرية ، ولكن بداية لنحرر من انفسنا القاتلة ، ونقفز معا في وحدة واحدة ..نعم هيا لنقفز … 

اذا جمعنا ما تواتر على صفحات الفايس بوك لاحقناه وغامزناه واحببناه …سنجد لا محال ان فايس بوك يعيطك جوانح ، فكلما راينا اعلان  ريد بوول نجد كل مايشربه ينبت له اجنحة اقرب الى الملاك …يفعل ما يريد متى يريد حتى لو اراد ان يقضي حاجته على غيمة .. فكلها احلام بيد صانعها …ونحن اصبحنا نزرع احلامنا باجنحة الفضاء الكبرى ..لم نعد نرضى بملاك بل اصبح الاكبر هو هدفنا …ففي الفايس بوك تتمنى ما تريد ان تكون .. فتخرج مقولة محمو درويش ساكون يوما ما اريد لتتغير حسب اتجاه فعل الكون نفسه …فبدل ان تغير ما انت لتحلق ذاتك من جديد ..بالقليل من المعرفة ..زالكثير من الاجنحة …وبالاكتروناتك المتنقلة تخلق عالما لا احد يعلم ما حقيقته الا انت …فينتقل فعلا ابن العاشرة الى عالم …وامراة هادئة الى شعنونة …و فلا احد يريد منك سوا التسلية ..هذا في حين …اما ما ندر ..تحول من حولك الى عالم اخر تعالجه وتفحصه وتتقمصه احيانا …فمن صنع الثورة لعب بعالم كل فايسبوكي وايقظ انسانيته بعيدا عنه…فنسال انفسنا لماذا لا نكتشف ان ما بيننا هو ما بيننا لن يتغير ..واي صداقة لم تدعم بفنجان قهوة لن تبقى جزء من حقيقة …فللمسة اجتراء الفرح واللهفة ..وفي القهوة تعر انساني امام الطعم الذي يقربك من الارض اكثر..ولما تحب ايضا ..فهل نقول للحظة ان فايس بوك يعطيك جوانح …ربما …وربما كل هذه الاحرف هي عوالق انا الخاصة بالفايس بوك …او ربما ربما انا انا لم اتغير …فاسأل نفسك حين تطالع صفحتك …هل انا انا ام انا ما اراد انا الفاعل ان اكون ..فاحمل قيودك الالكترونية الامعة الجديدة واجعل منها حجرا تكسر ظل البندقية …او عصرا جديدا ..لا احتاج فيه العراك مع احد فيكفي اني قادر على صنع الفضيحة