مباطحة القرن، وقرن على الاحتلال

Posted: August 3, 2017 in فائض

المادة الدسمة التي كانت بالأمس “ترند” على مستوى المنطقة، هي دعوة المباطحة، بين النائب الأردني الشهير بـ” #اقعدي_يا_هند” والنائب في كنيست الاحتلال الشهير بـ “#سلفي_ترامب.
هذه المباطحة وصلت إلى #معبر_الكرامة، الذي يحمل اسم اللنبي وهو أحد الباطحين الأولين، وهو إدموند هنري هاينمان ألنبي، الضابط والإداري البريطاني، الذي كان له دور كبير في الحرب العالمية الأولى حيث قاد قوة التجريدة المصرية – وهي تشكيلة عسكرية للجيش البريطاني كانت تتمركز وتعسكر في مصر، تشكلت عام 1916 – وكان لها الدور الأساسي في الاستيلاء على فلسطين وسوريا عامي 1917 و1918.

اللنبي المنتصر وضع اسمه ” #على_المية” قبل الإسفت والممرات، وقبل جفاف مياه #نهر_الأردن، وذهاب الخشب في بطن السوس، حتى أتى الإسفلت والإسمنت، وبقي اللنبي، بأبراج المراقبة وتأشيرات الدخول. وهنا بطح اللنبي الشعب الفلسطيني، ووصل به إلى ألوان عدة، أخضر للفلسطيني المقيم في #فلسطين، وأصفر للفلسطيني المقيم بالأردن ومعه رقم وطني، وأزرق لسكان قطاع غزة، لاجىء لا لون له، وهذه الألوان تبطح المسافر لتصنفه حسبما تريد.

أما المكان، فقد بطحوه الصهاينة كما أرادوا، فسادوا على الأرض، وسووا بيوتها بها، وبسطوا عليها ما أرادوا إلى الآن من مستعمرات، وشادوا للحرب مفاعلات، والآن أسهل ما لديهم، هو بطح الفلسطيني على وجهه لتفتيشه، أو بطح العربي إذا أرادوا كما اتفق، برصاصتين أو خمسين، حسب مزاج الباطح المظفر بحماية “دولته”.

الآن وعلى الضفتين، وعلى “الضفة الثالثة لنهر الأردن” حيث نحترف الانتظار، لم نعد ننتظر من الفعل فعلاً، بل أصبح البُطّاح “منا وفينا”، وكما قال الإمام علي بن أبي طالب: “الناس من خوف الذل في ذل، ومن خوف الفقر في فقر”. ففعلياً أصبحنا نُهزم قبل المعركة أحياناً، ويجمدنا الخوف مكاننا لننشد معاً لمباطحة على حدود يخرج منا الطائر منتوفاً، كي لا يتهم بأنه “مخرب”.

في الختام، عاد الحارس قوياً مدعوما إلى صديقته، وبمباركة نتنياهو، وعلا الصراخ الحكومي، بعكس ما حصل، ليتلاعب الحكام بذاكرة المواطن حتى ينسا ظنا منه وقناعةً بأنه ذبابة. فأصبح المحيط – إلا من رحم ربي – ، باسطاً يده كل البسط مع العدو، وتراكها مغلولةً إلى عنقه مع الشعب.

#مباطحة_القرن
#باطحني_وشاغل_بالي

الصورة: رجل خرج وطفلته من مباطحة مع صواريخ الاحتلال في خان يونس خلال حرب غزة عام 2014، ويحمل ورقة عبور زرقاء، وممنوع من السفر من رفح ومن الكرامة
تصوير: بلال خالد

20626274_1651382828227530_2229922016742570606_o

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s