وخفي حُنين ملونين.

Posted: May 18, 2017 in خرابيش
Tags:

201001051608551821437031ونسير نحنن بخُفي حُنَين، وبلونين. وحُنَين هذا ماهر، له غرة تشبه ذيل الفرس، إن قدمناها إلى الأمام. حُنين الماهر، يحجُ إليه كل من أراد حذاءً متقناً وجميل.
استقبل حُنين الكل، ومنهم من عاد سعيداً بخفٍ جميل، دفع مقابله الملايين، ومنهم من عاد بخف مريح، دون خسارة فلس واحد، بل قايضه بقوة المشتري الواثق، فجَبَ حُنين شَره بخفين.
مرت الأيام وأتي الأعرابي إلى حُنين، وترك “حيلته” من الأرض خارجاً ليحاول شراء ما يعجبه. ولكنه خرج من الدكان بلا شيء إلا بضع ساعات أضاع فيها الوقت. خرج حنين على الأعرابي وسبقه، ووضع على مسافتين متباعدتين أحد الخفين، وانتظر. سار الإعرابي البطيء، الفهيم بالتفاوض حتى أنه لا يحصل أبداً على شيء، وإذا به يرى أحد الخفين، فيعجبه ويقول “لقد كنت أريد هذا، ولكن لن آخذه لأنه توأمه ليس معه”، وأكمل السير 24 عاماً، فوجد توأم الأول في طريقه، فأخذه، وعاد إلى الأول ليحصل على الخفين. وحينها، توجه حَنين ذو الغرة، وأخذ بعير الأعرابي، ليتركه يندب حظه، على خفين، طول المسافة جعلته لم ينتبه، أنهما بلونين.
سار الأعرابي بالخفين الملونين، وعقد أمله أن حنين، رجل أشهر مهيب بغرة، سيعطيه إبله، أو على الأقل “قاعود” منه – والقاعود ابن الجمل-، ولكن حُنين كلما عاد له الأعرابي، يطلب “قاعود”، ينهره قائلا: الأ يكفيك أنك أخذت خُفين تسير بهما، دون استئذاني، مع أنهما لصديقي مناحيم، الذي لم يكن ماهراً وهذا يظهر من الخفين الملونين… أعد الخفين لمناحيم أو أخرج، فيخرج الأعرابي مبتسما فاردا “للكرش”: لقد أثرت غضبه، إنه يحتاجني.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s