Archive for August, 2011

هرولة سريعة

Posted: August 12, 2011 in فائض

انساني فعلا ابن الكلب” الجوع

ارى ما ارى ..وبالمحصلة لا اريد ما ارى . ارى جوعا ينخر بعظام ابن الصومال في عتمة ارواحنا المسخة ، ارى ما تناقلته صفحات الفيس بوك بالصورة او الكلمة اما وهي تختار أي ابن لتطعم وبالمحصلة أي ابن ايضا سيموت، لا ارى من العالم سوى جلد به نتوءات عدة ، فيه الالم الناتج عن اختراق عظم الساعد له لان الجلد فقد خاصيته بالتمدد جراء الجفاف ، لن اسمع ولن ارى ان اردت او ” غطرشت ” ولكني احلم بهم كل ليلة حين يقولون لي شكرا لقد تذكرتنا ..وعفوا ايضا على شكري لهم بتصوير الانسانية الفظة كضحايا لنا بطريقة او باخرى . هل ننتظر ايضا، المزيد من ديمومة الفُجر والعهر واللامبالاة المستفشية فينا ..شكرا فها هنا ثورة ا

القتل

ارى ما ارى ولا اريد ما ارى …بالامس القريب ..صورة من سوريا ، ثلاث شبان بعمري انا ..اخوتي انا ربما ، على قارعة الطريق بيد من يمسك بزناده ظنا منه ربما انهم اعداءه ، تهرول ارواحهم عن قارعة الطريق ويمسكون بروحي ويشدونها …يعبرون العين ويمررونها لطفلة على الشاشة ايضا …تبكي، تتلوى بكل بساطة لا جوعا كابن الصومال ..لا خوفا من جندي صهيوني على حدود القدس او غزة ، بل على أسرة تمزقت اوصالها لتبقى الطفلة فقط من سلمت والباقي نيام كما تظن هي ربما ..فليس للاطفال ان يعلموا ما هو الموت ..على الاقل هكذا هي الانسانية تبكي وتبكي وتبكي وانا اذكر كم بكيت عن عمرها كله في طفل استشهد …فيحضر كل طفل كل امرأة كل شاب وشابة تمزقت احلامهم بالحرية ..تمزقت ايامهم من اجل هكذا حرية بمفهومها الانسانية ..ان تبكي طفلة على والدها ظنا منه انه نائم وسيصحوا حين تصبح طفلة طيبة ..

عجوز يصرخ بواحد من حماة الديار ” الله يخليلك امك ” يصرخ والانفاس تتقطع بكاءا وعويلا واستنزافا للكرامة ..يضربونه على وجهه بوجوههم ( نعالهم ) ، على الوجه مباشرة ..واخر يجازونه “هذه مشان الحرية ” ويشعلون لهيب حريته شيئا فشيئا علها تحطم ما ربطت يداه به .. هكذا هي الانسانية التي نحيا فيها ..كانو يقتلون من اجل ان يحيوا ..لا من اجل ان يجلسوا على كرسي مزين بالاحمر القاني شكرا فها هنا ثورة …

هنا اي نعم ها هنا

انا هنا ، وانت ..؟ ارى أما في بيتها ، تحمل بين يديها طفلتين .لا ليست هذه الطفلة او تلك ابنتاها ، بل تحملهم لنصف يوم لعلها تقتات وتقيت ابناءها ، ارى اما فقدت طفلها في حرب المخيم الاولى ، والاخر في حرب الانقسام الاولى ، والاخر في عمله المتعب فقد مات مهموما . ارى دولتنا الانسانية البحتة ، حيث سيبني ابني قصرا ويجلس على بابه يشحد لانه انتهى المشروع الاوروبي الذي يدعمنا

، ارى طفلا اسمه ربما محمد يعمل في حسبة رام الله يجر العربات ،يمر بابن الطبقة الارستقراطية في بلادنا فيلغقا اذناهما معا ، الاول من ضوضاء العربة التي ينقصها عجل ، والاخر من كلماته الانجليزية التي ينقهصا الوجل ، فلم يلتقيا ولم يفهما بعضهما .

ارى اسيرا محررا يحمل بين يديه ذكرياته ، يمسك كتابا وينظر اليه بكل هدوء ، لم يتعلم القراءة ، وان سالته لماذا ، رد بهدوء ” ما فضيت عشان اتعلم ، كنت مشبوح ” والادهى ان (شبحه ) مستمر الى الان ، لانه ونقلا من كلماته هو ” بهيك عيشة الواحد بتشبحو الفواتير “

ارى شابة تتغزل بنفسها قبل الخروج من البيت ، تنظر من المرآة لا في المرآة ، فترى الشاب الذي يتسكع على طرف الزاوية المحاذية للمنارة من طريق رام الله القدس ، وتستدعي كل كلام الغزل وقلة الادب . فتختار اما ان تقبل هذا الكلام بصدر رحب او ان تذكر ما دورها بالفعل

ارى الشاب هذا ، نفسه ، يجلس في شارع الامراء .الذي تحول الى شارع الحمرا اللبناني في اعين المارين به ،- تنمية سلمت يداكم- يبحث في الاجساد المارة على من سيحلم بها اليوم انها زوجته . ينسى على عجل ان مكانه هنا ليس له ..بل لمراهقين لن يجعلو هذا الدور ينتظر ، فيجلس للحظة على قارعة دوار الساعة الذي من اشهر محفور يستعد للتنمية ، ويذكر ان لا عمل ولا مستقبل ، فيفكر بالهجرة ..وينسى كل هذا عند حضورك ايتها الجميلة .

ارى مقاطعتين .. المقاطعة التي تسمى مقاطعة مع عدم الممانعة ، التي فيها الليزر الذي يقطع السماء من قبر الشهيد ياسر عرفات الى القدس ..مع اني لا اعلم ان كان يصل او حولوا مجراه ،ارى الحجارة الفخمة والحرس الجوالين على ابوابها .. ابراج مراقبة وكاميرات ، وغيرها الكثير الكثير ..ارى النافورة اليانعة بمياهها التي تتدفق دائما ..فتنكعس صورتها في عيني اليمنى كخزان اسود على سطح بيتنا ..انظر فيه من الاعلى فاجده فقط اجوف فارغ .. ارى فيه عطشي للكثير من الاشياء …لهفي للدولة المنتظرة التي سازين عيني اليسرى على حاجز بعد ايلول استسقي عنده الجندي ليمنحني المياه

ارى تاجرا دمشقيا هنا يبيع الحرير عندنا …فيجلس التاجر الفلسطيني ويسب اليوم الذي فتحنا فيها حدودنا  ، ويجلس القرفصاء ..ويشرب عصير ” التبوزينا ” فرحا بحدودنا التي فتحت مع الاردن فانتجت هذا التاجر السوري ..وهنا المقاطعة الثانية ..قاطعوهم يعذبهم الله بايديكم… ولا ننسى انها ايضا مع عدم الممانعة .

ارى نجاحا مربوط بالاقتصاد الوطني …منسيا .

ارى شارعا لا يؤدي الى هاوية ….مفقودا

ارى دولة كاملة السيادة …مربوطة بمؤخرة جيب الهمر العسكري

ارى نصف راتبا يا ايها الموظف ..مسحوبا في سيارة المحافظة ذات السيلندرات الثمانية ( مهي رياضية )

ارى بلدا ديموقراطية لمن هو مقطوع النظير ومميز …اما من هو معتاز ومهمش ..فحرام

ارى دينا يمشي بالشارع ..اما ما دون العالم ..فالله اعلم

ارى نفاقي وكذبي ان قلت اني ملتزم بعكس ما

ارى نفاقك حين تبتسم بوجهي

ارى نفسي ويكفي اني الى الان احاول ان اكون انسانا

ارى ما اريد ..عزيزي محمود درويش ……………….. ربما

Advertisements