بدون

Posted: July 4, 2011 in فائض

يوم من الايام التي علقت بالذهن

لم يكن سوى يوم عادي مثقل الجفون مثلي يسير نحو انتهاء الشفق البحري في يافا غربا ..باحثا عن مستقبل او انحناءة جديدة …بدء اليوم ولم يكن من المنصف ان يوصف كلحن الغجري.

المثلث الاضلاع الصامت كقبو يحمل بداخلك ما تعتق من خمور البر واثقال الانسانية،رغبة بانسانية محضة منذ الصباح ..التكسي فقد لسانه قبل بدء الحديث ..الوجهة هي الخليل ..الرفيق ليس الافضل ولكنه نصفي في نصف الفراغ الذي راى التفاصيل …

الذهاب 

نهضت المركبة الانسانية باتجاه الطريق الذي لم يعد معبدا بل اصبح معبودا لكل من سار عليه …حفظته وحفظه كل من مال بكل انحدار او تجاوز لعبا بالنار في واد النار …اقتربنا من الكونتينر (حاجز على طريق بيت لحم الخليل ) لم اعلم لما اليوم استوقفني، وتلذذت بالذل المهدى الينا عبر اعين من هو الى الان طفلا ولعبته بندقية ، هوياتكم ..قالها بلكنته المستعربة بصعوبة ونظره على الكتاب الذي بيدي …ناولته الهوية وما نظرت الا لعينيه …هل تربت هذه الاعين السادية على حليب امه المشبع باننا من الضعف بان نذل ،ومن القوة بان لا بحرك شفتيه بدون ان يمسك بفحولته  وعلى الزناد الاصبع مباشرة .؟؟

..لم يزعجني اخراجه المواد من هويتي المشبعة باوراق العمر وقصاصات عامين او اكثر ،ناولني اياهم وهو ينظر …تناولتها بصمت الكتاب المجسم لموسيقى متحجرة بين يدي ..عزف حسين البرغوثي في كتابه على تفاصيل رام الله …وانا عزفت على عمودك الفقري …هل خرج لحن مماثل ..ربما انتي مدينة وانا زاوية 45 درجة محايدة ..تحمل المثلث على الاستقامة المتساوية …لم اعلم لما كان احمرار الخد الايمن اكبر من الايسر ..ربما حنقا مني لان الوطن لي واستباحة الحلم المصغر فيا استحالة …هل وطني استعارة المنفى في وجودي المفيد بالنفي الامبالي …

.سُكبت خارجا ذهني لاحمل انسانية جديدة ولكني فشلت .

..اتى المجند بعد غياب بالكتاب من جديد ..فقد كنت اقرا نفسي فيه ثانية وبصورة اكبر …نادى يوسف …فبحثت عن نبي لم اجد سوى شاب يتلعثم الكلمات في المقعد الامامي …ترجل يوسف من امامي ،دفع ايجاره بخوف ووجل وترجي بان ننتظره …شئت ان اتحرك واقول لا …ولكني سكت …شئت ان اقوم  ولكني جلست …كنت سادفع ايجاره رغبة مني بدفع ضريبتي التي لم اكملها ولكني تراجعت …اكتشفت اني لم اعد انا السابق الحالم الواقع على مفاصل الطرق فايام الرجوع الى الخلف ولت …فلم يعد يعنيني من انت …بل يعيني تكدس الدائرة حولي …فانا ما لست انت …صمت للحظة ورفضت عن الاكمال في القراءة لدقيقتين …وقلت في نفسي عند تحرك السيارة ناقصة واحد …لم اكن انا …ولكن قد اكون انا ..ان انا اردت …سارع راكب في حجز المقعد الامامي باستغنائه عن ما تبقى من سيجارته سريعا …فحجز مكان الغائب الذي منه وجلت …رفضت ان اشفق عليه ففي عينيه كان رفض سقط من علو شاهق ….سقط حين اقتداد ملازما في شرطتنا ليشتكي على الشوفير الذي تركه بعد انتظار ربع ساعة من اجل 27 شيقل فقط لاغير …عاد ليصرخ على الشفير …لاتذكر غوار الطوشة في مسرحية كاسك يا وطن …عندما عاد لزوجته وضربها لانه لم يستطع ضرب المحقق او مديره بالعمل ولا الشرطي الذي رفس مؤخرته ..فسرحت بالكتاب من جديد ونظرت .كيف سيبني حجرا من يدنا سقف السماء …لم ولن يبني بعد …سقط الحجر على رؤسنا …اهكذا تبنى البلاد …لربما في من ترعرع فقط على الهيجان المستمر والصراخ …تذكرت الجندي الطفل على الحاجز وقلت..الهذا استفزيتني بقلب الكتاب لترى محياه عند تسليمي الهوية …راى ما راى من الكتاب ولكنه لم يرى ان الوطن في من رفضه منفا له …ولمن تغير عليه  ذكرى..

العودة ( العتمة ما اجت على قد ايد الحرامي )..؟كانت الصفحة تشير الى الرقم 77 ، تاكدت من الكلمة التي وصلتها 32 مرة ما بين الوصول والرغبة الجامحة في الوصول المعاكس …وتوقف العقل وجلت قليلا من السيراة القديمة والشيخ المبتسم ..كنت اريد ان انتظر من سياتي بعدها ..ولكني تذكرت كل شوفير تكسي وطلعت بالتكسي القديم ومشيت …في السيارة لا ادري لما سلمت نفسي للكتاب من جديد ..وارخيت بقايا التعب والانتظار والشهادة امام جميع الشوفرية والشرطي والشاب ان الشوفير انتظر الشاب مدى ربع ساعة …ليسقط الفرض عن لشوفير .. وضع على اذاعة تبث القران الكريم بشيء من الوضوح الخجول ..وغبت والغيب احمد

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s