Archive for June, 2011

وحدك..لا لست

Posted: June 23, 2011 in فائض

 

(من الافضل ان تستك اسنان روحك على ان تعانق الاصنام ) فريدريك نيتشه …هكذا هي الروح المراد تلقينها في كل يوم ..على اهبة الجنة التي تقاس مسافاتها حسب اقترابك او بعدك ..يقولون ان لكل جنته حسب مقاسه ..ولكن الى الان جنتي لم تظهر ملامحها  على ضيقها او اتساعها ..فلربما بعد حين يرضيني الرب ويعطيني غرفة بمترين لا غير ازينها بقصاصات ورق محترقة اطرافها  لاتحرك بها ..وارضى بملامحها لانها ثابتة .

 الوحدة ..افضل دائما ان اسمي الكلمات افعال لا حال ولا اسم ..فالوحدة  فعل يراد به اجتماع خياراتك والاخر معا ، فلا يختارون لك وحدتك جبرا ، بل تحملهم على ذلك دائما ، هل انت وحيد ..؟  انظر حولك ، حاول ان لم تجد احد ان تنظر في جهازك النقال وتقلب الاسماء والارقام ، اذا لم تجد من يستحق الاتصال ، افتح كتابا جديدا لم تقرأه من قبل ، افتحه ستجد قلبك قد افتتح جديدا وفكرك قد ايعن ياسمينا او ورد ، فلك ان تختار يا صديقي وصديقتي ، فوحدتك ليست خيارهم هم ، بل خيارك انت رغم اختلاف الاساليب والمفاهيم . فاذا اجتمعت انت والهو بشموليته على قرار التوحد مع نفسك فقط والخروج من قمقم الاخر المنفجر في وجهك كالشمس وقت الظهيرة ، فلا تنتظر عليه كثيرا ، انزع عن وجهك فاك ، فعينيك تتكلمان جيدا ..اكتشف الدهشة من جديد كالاطفال ، فما يجعل الاطفال يتفوقون عليك، فقط قدرتهم الهائلة على الاندهاش والتوجه نحو الشفق الاحمر من جديد ..لتاخد وقتك وانت تكتشف اللغة ، وانت تكتشف ان جبينك تنمو به التجاعيد ، ستكتشف الدهشة اللذيذة كما اكتشفوها ابناء ثورة مصر حين نضوجها ( لقد اكتشفت ان لي حنجرة ) قالها شاب باخر عشرينات عمره، ونحن الى الان لم نكتشف ان الوحدة مفهوم بعباع لا مكان له من الصحة ، انظر في صدرك جيدا ، سترى انه يتسع شخصا اخر ، اقسم ( الانا ) على نفسها ستجد ان خيارك هو خيارك انت والهو ميقات اللهو فيك والغريزة القاتلة ، امشي الى الحرب وحيدا ، وعندما تعود القي بجروحك من الامام امامنا ، واجعل ظهرك نقيا بلا ندبة ، وحدتك دينك الجديد ، لا تحمله اكثر مما يحتمل بل علمه بالممارسة انك انت قادر ، انك انت الذي تحمل بين يديك معرفتك ،

– فاعرف ميولك تعرف قدرك

واعرف قدرك تعرف حاجاتك

واعرف حاجاتك تعرف من انت

فمن انت ؟ –

حسين البرغوثي في ديوان ما قالته الغجرية

فاعرف من انت ، انا لست الا انا  ولا امثل دور احد فلا يعنيني ان آمنت او لم تؤمن ، انا الى الان مع النهر امشي لاصل الى المصب ، اريد ان اشفى شيئا فشيئا ، فالشفاء السريع يؤدي الى مرحلة اخرى ، وانا استمتع بقدرتي على القفز الى الان ، فبعد اعوام قادمة لن اقفز بل ساحبو ..فاذا اردت سنقفز معا

..لاني ارفض وحدتي الا بوقتها الصحيح ، وهذا الوقت وقتها انا اريد ..فلنحتمل الذبابة على وجهنا ووقتها سنتعلم الصبر …  

وحدة وتوحد ،يروق لي اعتبار ما يعتبرونه مرضا ( التوحد ) هو حالة اخرى من النمو المستمزج لما حوله ويدفنه في هدوء بالشعرة الاتي تفصل بين الانا الولى والمستنسخة ، المونلوج الدخلي ينطوي على اثنان ..فانت موجود ولكنك تبحث عن ذاتك ، فتسال وقت الغداء نفسك هل شبعت؟ تسأل وقت ما يمر من امامك من او ما يثير الفوضى في داخلك ، هل رسمت لي الغريزة هذه السهم ؟ كل ما تحتاجه موجود في سلة الروح  المنشطرة ، فمن توحد ادمن هذه الحال حد الانماج ..ونصرخ نريد حرية ..نعم نريد حرية ، ولكن بداية لنحرر من انفسنا القاتلة ، ونقفز معا في وحدة واحدة ..نعم هيا لنقفز … 

Advertisements

اذا جمعنا ما تواتر على صفحات الفايس بوك لاحقناه وغامزناه واحببناه …سنجد لا محال ان فايس بوك يعيطك جوانح ، فكلما راينا اعلان  ريد بوول نجد كل مايشربه ينبت له اجنحة اقرب الى الملاك …يفعل ما يريد متى يريد حتى لو اراد ان يقضي حاجته على غيمة .. فكلها احلام بيد صانعها …ونحن اصبحنا نزرع احلامنا باجنحة الفضاء الكبرى ..لم نعد نرضى بملاك بل اصبح الاكبر هو هدفنا …ففي الفايس بوك تتمنى ما تريد ان تكون .. فتخرج مقولة محمو درويش ساكون يوما ما اريد لتتغير حسب اتجاه فعل الكون نفسه …فبدل ان تغير ما انت لتحلق ذاتك من جديد ..بالقليل من المعرفة ..زالكثير من الاجنحة …وبالاكتروناتك المتنقلة تخلق عالما لا احد يعلم ما حقيقته الا انت …فينتقل فعلا ابن العاشرة الى عالم …وامراة هادئة الى شعنونة …و فلا احد يريد منك سوا التسلية ..هذا في حين …اما ما ندر ..تحول من حولك الى عالم اخر تعالجه وتفحصه وتتقمصه احيانا …فمن صنع الثورة لعب بعالم كل فايسبوكي وايقظ انسانيته بعيدا عنه…فنسال انفسنا لماذا لا نكتشف ان ما بيننا هو ما بيننا لن يتغير ..واي صداقة لم تدعم بفنجان قهوة لن تبقى جزء من حقيقة …فللمسة اجتراء الفرح واللهفة ..وفي القهوة تعر انساني امام الطعم الذي يقربك من الارض اكثر..ولما تحب ايضا ..فهل نقول للحظة ان فايس بوك يعطيك جوانح …ربما …وربما كل هذه الاحرف هي عوالق انا الخاصة بالفايس بوك …او ربما ربما انا انا لم اتغير …فاسأل نفسك حين تطالع صفحتك …هل انا انا ام انا ما اراد انا الفاعل ان اكون ..فاحمل قيودك الالكترونية الامعة الجديدة واجعل منها حجرا تكسر ظل البندقية …او عصرا جديدا ..لا احتاج فيه العراك مع احد فيكفي اني قادر على صنع الفضيحة