المادة الدسمة التي كانت بالأمس “ترند” على مستوى المنطقة، هي دعوة المباطحة، بين النائب الأردني الشهير بـ” #اقعدي_يا_هند” والنائب في كنيست الاحتلال الشهير بـ “#سلفي_ترامب.
هذه المباطحة وصلت إلى #معبر_الكرامة، الذي يحمل اسم اللنبي وهو أحد الباطحين الأولين، وهو إدموند هنري هاينمان ألنبي، الضابط والإداري البريطاني، الذي كان له دور كبير في الحرب العالمية الأولى حيث قاد قوة التجريدة المصرية – وهي تشكيلة عسكرية للجيش البريطاني كانت تتمركز وتعسكر في مصر، تشكلت عام 1916 – وكان لها الدور الأساسي في الاستيلاء على فلسطين وسوريا عامي 1917 و1918.

اللنبي المنتصر وضع اسمه ” #على_المية” قبل الإسفت والممرات، وقبل جفاف مياه #نهر_الأردن، وذهاب الخشب في بطن السوس، حتى أتى الإسفلت والإسمنت، وبقي اللنبي، بأبراج المراقبة وتأشيرات الدخول. وهنا بطح اللنبي الشعب الفلسطيني، ووصل به إلى ألوان عدة، أخضر للفلسطيني المقيم في #فلسطين، وأصفر للفلسطيني المقيم بالأردن ومعه رقم وطني، وأزرق لسكان قطاع غزة، لاجىء لا لون له، وهذه الألوان تبطح المسافر لتصنفه حسبما تريد.

أما المكان، فقد بطحوه الصهاينة كما أرادوا، فسادوا على الأرض، وسووا بيوتها بها، وبسطوا عليها ما أرادوا إلى الآن من مستعمرات، وشادوا للحرب مفاعلات، والآن أسهل ما لديهم، هو بطح الفلسطيني على وجهه لتفتيشه، أو بطح العربي إذا أرادوا كما اتفق، برصاصتين أو خمسين، حسب مزاج الباطح المظفر بحماية “دولته”.

الآن وعلى الضفتين، وعلى “الضفة الثالثة لنهر الأردن” حيث نحترف الانتظار، لم نعد ننتظر من الفعل فعلاً، بل أصبح البُطّاح “منا وفينا”، وكما قال الإمام علي بن أبي طالب: “الناس من خوف الذل في ذل، ومن خوف الفقر في فقر”. ففعلياً أصبحنا نُهزم قبل المعركة أحياناً، ويجمدنا الخوف مكاننا لننشد معاً لمباطحة على حدود يخرج منا الطائر منتوفاً، كي لا يتهم بأنه “مخرب”.

في الختام، عاد الحارس قوياً مدعوما إلى صديقته، وبمباركة نتنياهو، وعلا الصراخ الحكومي، بعكس ما حصل، ليتلاعب الحكام بذاكرة المواطن حتى ينسا ظنا منه وقناعةً بأنه ذبابة. فأصبح المحيط – إلا من رحم ربي – ، باسطاً يده كل البسط مع العدو، وتراكها مغلولةً إلى عنقه مع الشعب.

#مباطحة_القرن
#باطحني_وشاغل_بالي

الصورة: رجل خرج وطفلته من مباطحة مع صواريخ الاحتلال في خان يونس خلال حرب غزة عام 2014، ويحمل ورقة عبور زرقاء، وممنوع من السفر من رفح ومن الكرامة
تصوير: بلال خالد

20626274_1651382828227530_2229922016742570606_o

Advertisements

18341691_1558793090819838_3087000833626410097_n

قال الراحل حسين البرغوثي في سيرته “الضوء الأزرق”: وسأتحول كما تعلمت من “طريق محارب مسالم” – رواية للكاتب دان ميلمان – من شخص استثنائي في عالم عادي، إلى عادي في عالم استثنائي”.
ونحن نعيد الحياة إلى الوراء بثباتِ محاربٍ ترك الحروب، وجلسَ ينظُر ما تأتي به الوجوه، فتحولنا إلى العاديّ أكثر، وسُجِنَ أو استُشهِدَ الاستثنائي.
العادي بصورته المجردة، روتينٌ يستمر ليوم بعد يوم، يُقلِّب الأسبوع في الأجندة، بحثاً عن ساعة تغيرت، أو اجتماع تأجل، أو لحظة حب مسروقة من غلاف العيب، أو حتى خبراً يحتل خمس دقائق من وقتنا لنكتب: “استشهاد طفل/طفلة بعد إطلاق الاحتلال النار عليه/ا بزعم …. الخ الخ “، أو “يدخل الأسرى المضربين عن الطعام يومهم – وهنا الرقم هو المتغير الوحيدة بشرط اللحم المتعب الذي يخسره الأسير-“.
العادي هو الـ ” نحن “. وانحناء الحاء وربطها من طرفين، يشبهنا أكثر من كل شيء، تحورت الـ ح إلى ـحــ، فأصبحنا نبحث عن تفريغ من جهة، وعن فك ارتباط من جهة أخرى.
نسأل كيف لنا أن نتخلص من التوغل الرأسمالي في حياتنا، وقروضنا، وسياراتنا، وبيوتنا، وكوب القهوة الجيد المليء بنمط حياة صُدِرَ لنا وتلقفناه؟
نسأل، ماذا قدمنا ؟ ونجيب، نحن هنا ألا يكفي؟، باقون هنا، الأ يكفي؟ صامتون هنا كجلمود صخر سقط منذ زمن واستقر في قاع السيل ولم يتحرك، ألا يكفي؟
لا يكفي، التمني والتوسل وقضم الضمير، والتوغل في عالم متحضر، ونبذ العنف، وصبر الأَمَة… لا يكفي.
اليوم يضيء رقم 25 بالأحمر في وجوهنا، وننتظر الأصفر والأخضر، لننطلق. ولن ننطلق فالأصفر والأخضر أصبحا عِماد استمرار البَنيّ على أجساد أسرانا، لأننا لا نتحرك.
كل يوم يُضاء سراجٌ في روح الأسير، لكن الأمل يخفت، والشعلة تحرق سقف روحه، لأن تضماننا مع “نرجسيتنا” أكبر من تضامننا معهم. لأن مسيرة حُشد لها بقوة، أكسبت ضمير من أنبه ضميره، راحة تكفيه ليقول: لقد قمت بكذا وكذا.
نعم أنا زرت الخيمة بضع مرات، وشاهدت فَرِحاً ألق عروسين في خيمة الاعتصام ليلة عرسهما، وتنفست الصعداء أني شاركت، وأني حلمت، وأني كل ليلة أتخيل كم مرة تعتصر أمعاء الأسير قلبه، بحثاً عن زاد يزيده قوة فوق قوة… لكن هل قمت بشيء؟…أجيب عن نفسي وعنك: لا.
هذه راحة للضمير. أنا أعيد كتابة ما أشعره، وهذا يريح ضميري، وربما يريح ضميرك وضمير “نحن” أخرى في هذا الشعب تمارس إعادة تعريف الآخر كل مرة… وهذا “العادي”.
الاستثناء في بلادنا، أخد قالبه المألوف، في ظل تحور في المصطلح ووانقلاب الدور بين المسميات، فظهر الفرد المستثنى من ماكينة نظام حياتنا. ظهر المثقف المشتبك كاستثناء بين مثقفي الغيمة، وظهر المقاتل الفرد في ظل ترهل المقاتل المفترض…
الأسرى وحدهم، من يحاولون تشكيل الطريق بعمودهم الفقري البارز الآن في سجون الاحتلال، وحدهم هم من شكلو جمعاً لا فرداً، يحارب العالم العادي جدا، في إطار محاولة لتصبح الـ “لا” عادية وليست استثناء، والاحتلال يعود استثناءً، ليخرج عن صيغة العادي بإذعاننا له، وهضمه مع كل وجبة طعام نأكلها نحن، نحن الأنانيون جداً.

201001051608551821437031ونسير نحنن بخُفي حُنَين، وبلونين. وحُنَين هذا ماهر، له غرة تشبه ذيل الفرس، إن قدمناها إلى الأمام. حُنين الماهر، يحجُ إليه كل من أراد حذاءً متقناً وجميل.
استقبل حُنين الكل، ومنهم من عاد سعيداً بخفٍ جميل، دفع مقابله الملايين، ومنهم من عاد بخف مريح، دون خسارة فلس واحد، بل قايضه بقوة المشتري الواثق، فجَبَ حُنين شَره بخفين.
مرت الأيام وأتي الأعرابي إلى حُنين، وترك “حيلته” من الأرض خارجاً ليحاول شراء ما يعجبه. ولكنه خرج من الدكان بلا شيء إلا بضع ساعات أضاع فيها الوقت. خرج حنين على الأعرابي وسبقه، ووضع على مسافتين متباعدتين أحد الخفين، وانتظر. سار الإعرابي البطيء، الفهيم بالتفاوض حتى أنه لا يحصل أبداً على شيء، وإذا به يرى أحد الخفين، فيعجبه ويقول “لقد كنت أريد هذا، ولكن لن آخذه لأنه توأمه ليس معه”، وأكمل السير 24 عاماً، فوجد توأم الأول في طريقه، فأخذه، وعاد إلى الأول ليحصل على الخفين. وحينها، توجه حَنين ذو الغرة، وأخذ بعير الأعرابي، ليتركه يندب حظه، على خفين، طول المسافة جعلته لم ينتبه، أنهما بلونين.
سار الأعرابي بالخفين الملونين، وعقد أمله أن حنين، رجل أشهر مهيب بغرة، سيعطيه إبله، أو على الأقل “قاعود” منه – والقاعود ابن الجمل-، ولكن حُنين كلما عاد له الأعرابي، يطلب “قاعود”، ينهره قائلا: الأ يكفيك أنك أخذت خُفين تسير بهما، دون استئذاني، مع أنهما لصديقي مناحيم، الذي لم يكن ماهراً وهذا يظهر من الخفين الملونين… أعد الخفين لمناحيم أو أخرج، فيخرج الأعرابي مبتسما فاردا “للكرش”: لقد أثرت غضبه، إنه يحتاجني.

عسّاف

Posted: June 16, 2013 in فائض

صورة

لم يعد هناك طفل في زقاقٍ  فلسطيني الملامح في اي مخيم او قرية او مدينة  لم يسمع بإسم محمد عساف الفنان حتى قبل حصوله على لقب محبوب العرب  وإن لم يحصل عليه لن يختلف الوضع فالشهرة التي وصلها، مئات الفنانين يدفعون الاموال الطائلة ليصلوه، ولكنه سريعا كصاروخ وصل الى القمة فلسطينيا وعربيا، حيث اصبح لسان حال كل شباب فلسطين والسلطة.

لم يكن عساف في يوم من الايام الا شاب فلسطيني بسيط يملك حنجرة ذهبية ووجد الباب الذهبي بمحض الصدفة ليصبح بيوم وليلة اسما تترنح قلوب الفلسطينين عند سماعه ولكن حين يخرج الموضوع عن اطاره تحدث المصيبة التي لا  يحمد عقباها واتوقع ان ردود الفعل على هذه المقالة لن تكون بالايجابية .

ارى ان الانفجار الفكري الذي تجلى الان فلسطينيا في تناول “اراب ايدول ” الذي اصلا يشهد اغلب المواطنين بكرههم له  بالاعوام السابقة بصفته منتج غربي يروج لعادات تختلف ويمكن ان تتعارض مع طبيعتنا، وبنفس الوقت يندر من لا يشاهده ويستمر امام الشاشة، ينجو من تهمة متابعة البرنامج بان يهمله “فيسبوكيا” أو يكتفي بمشاهدة  ما يتناوله الاصدقاء والصفحات من نكت بعضها جميل والاخر مجرد تعليقات عما يدور في البرنامج من الحكام والمشاركين والكثير الكثير من  مشاعر الحب والوله  .

لكن وهنا تأتي بكل اسف، ان عدم وضوح النهج الوطني الفلسطيني وجعله بكل بساطة فضفاضا يستوعب احلال الجديد بالقديم واطاحة احد ثوابت العمل الوطني كالمقاومة امام النهج الاعلامي الموجود حاليا جعل من حضور البرنامج عملا وطنيا بحد ذاته والتصويت فرض ديني والمشاركة في الشارع ونسيان كل ما يتعلق بالاحتلال وغلاء الاسعار والاعتقال السياسي ولو بشكل آني امر تحصيل حاصل لا نقاش عليه، فهل تشكر الحكومة والسلطة الفلسطينية  والاحتلال هذا البرنامج  على تفريغ الشعب من محتواه الفكري ومن الغصة التي يشعر بها نتيجة القهر في النفوس  ومحاباة الاخر طمعا في حياة افضل ؟  اتوقع انهم شكروه وانتهى الموضوع !

اولا :

“سيرفع علم فلسطين على مسرح اراب ايدول ” …  هذه الجملة التي خرجت من فم احد منسقي الحملات الداعمة لمحمد عساف استوقفتني كثيرا، مر بالبال ” الختيار ” الرمز ابو عمار الذي بغض النظر عن اتفاقك معه او اختلافك مع النهج السياسي  اصبح رمزا وطنيا ورجلا  ندرت شخصيته ان لم تكن مستحيلة ان تنتج فلسطين مثله بعد الان، أطرقت الاذن الى صوته قائلا : “سيرفع شبل من اشبالنا او زهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس”  وعساف الشاب الفلسطيني الوطني  حاله كحال كل شاب فلسطيني راودته هذه الجملة وداعب خياله هذا اليوم ، ليأتي بكل بساطة يوم بديل يتراقص الشعب امام ضريح ذات الرمز على برنامج غربي بحت وتكتمل  الرؤية بان يكون الحلم ان يرفع علم فلسطين على مسرح ” اراب ايدول” .

ثانيا :
لم يعد النهج الفلسطيني بالنقاش يخفى على احد في كل قضية خلافية، فتح  وحماس، الحقوق والواجبات ، المعارضة والنظام في سوريا ، الاخوان في مصر ، ريال مدريد وبرشلونة والان  المدافعين ككل عن البرنامج  الذي يحتضن عساف والمسرح الذي يطلق العنان لصوته ليصدح في كل البلاد،  لم يكن الامر الا قضية خلافية جديدة  نتجه دوما للتطرف فيها كالعادة بحيث يصبح الحديث عنها اما بدعم كل ما يتعلق بابن فلسطين، او انتقاض كل شيء يمت لهذه الظاهرة بصلة، وهذا ما يضعنا  وجها لوجه امام النقاش البيزنطي الفلسطيني امام اي قضية حالها حال الملف السوري الذي لم يعد الا ما ندر يدعم شعب سوريا الشقيق، بل اصبحت الاراء تنقسم بين النظام وضد النظام  بدون اعتبار ان القتل من الطرفين يستمر ،  مما يترك  اثرا كبيرا على الواقع الفلسطيني الذي لم يعد يحمل في  داخله أفقا  فكريا يحتمل الاخر،

ثالثا :
منذ متى اصبحت الرئاسة والوزراء والسفراء والاجهزة الامنية بالاضافة الى الشركات الفلسطنية بكاملها تفرغ الوقت لصوت نانسي عجرم التي تمدح عساف او احلام التي تطلق صرخات الاستهجان من كل الجماهير حين تتحدث، كيف تفرغ الشعب الفلسطيني من رأس الهرم  الى نهايته لحملات وطنية حكومية من اجل دعم الفنان، اليست هذه الحالة تستحق ان تستوقفنا ونتسآل عن كل ما يدور في فلسطين المحتلة – واكرر المحتلة – لان البعض يبدو ان نسي وجود الاحتلال، اليس الاجدر بهم بدل ركوب الموجة من جديد، الانتقال الى الاغوار ورفع مستوى المعيشة، صرف الرواتب بانتظام، تقليص عدد الرحلات المتجهة الى لبنان من اجل حضور الحفل النهائي ونقلها على الصعيد العالمي لنشر فكرة الدولة التي كانت حملتها هي الاكبر حتى وصول عساف الى كرسي الحكم في قلوب كل الجماهير، لم تعد الاولوية تعد اولوية الا اذا الشعب احبها ونحن شعب نحتاج الفرح ، فلنهبهم الفرح لان  الفرح له مفعول المخدر ينسيك ما تمر به .

رابعا :
منذ البداية والرصاصة الفكرية الموجهة الى الشعوب العربية كافة تبحث عن المدخل المناسب الى قلب الجماهير، فالبرامج التي بدأت ب”ستار اكاديمي” والاستيراد النهم للبرامج المنتجة غربيا ووضعها في السياق العربي  لتشارك بالتحدي في طريق البرامج التي لم تكن ممهدة بتاتا، ومن بدايتها وهذه البرامج تصارع الفكر العربي الذي لم يكن يتقبلها بعد وخاصة فلسطينيا،  وحالها حال كل البرامج رغبتها  تتبلور حول دخول كل بيت في العالم العربي، واتت الرصاصة هذا العام موجعة بحيث  اصبح الرمز الفلسطيني بكامل اشكاله قابلا للترويج، ان كنت متفائلا فان الجميع انتبه لرسالة الاسير التي وصلت بطريقة او بأخرى الى البرنامج وتحورت مباشرة بطريقة  غريبة ليظهر اضراب الاسرى  من اجل حضور البرنامج او مشاهدة الام بي سي التي لم تمنع هي وتلفزيون فلسطين  في داخل السجون اصلا. اما الاستثمار العالي بالموضوع فكان جاهزا ليصبح الاسرى هم الشريحة المشجعة لعساف  كأن همومهم إضمحلت امام صوته، لا تدعونا نسقط من علو شاهق مرة اخرى. 

وفي الختام، محمد عساف شاب فلسطيني رائع بحنجرة صعب ان تتكرر مرتين فلسطينيا وعربيا من وجهة نظري، ولكن كل هذا الاستثمار به ما هو الا مجرد مصالح عليا ستختفي بعد ان تكتفي، ويبقى وحده وان كان التفاؤل سيد الموقف سيبقى وحده مع الشعب فقط، والحذر كل الحذر من يصل القمة مسرعا  يجد نفسه على على طريق  لا بد من بذل الجهد المضاعف خاصة بعد انسحاب وسائل المساعدة، وان لم يستطع فان الطريق من القمة معروفة الى اين تؤدي، فحاذر صديقي عساف هذا الطريق الذي من وجهة نظري  هو ما يرسم لك.

 

 

 

 

 

 

صورة سوريا تحت القصف، بعض ليال من موت تمر بهدوء على كل من يقع خارج الحد الادنى من صوت الرضيع الذي نسي نهد امه في فمه قبل ان يعلن موته على الملأ، ليكتشف ان الملأ امتلأ بصراخ اشبه بالفُجر في الغرف المغلقة
سوريا معادلة تختلف عن كل اتجاها لايجوز باي طريقة ان تنظر من زاوية واحدة لها، فكل من يحمل سلاح هناك قاتل، لا فضت يد النظام من عشرات الاعوام المتلاحقة التي شهدت القتل والتعذيب والاجرام وتكميم الافواه، فلا تبرأة له ولا لاي نظام عربي، ولا فضت يد ما يسمى بالجيش الحر والمعارضة التي فقدت بوصلتها مع بداية تشكلها، فالقتل قتل باسم البعث او باسم الله، وكلنا ندرك حجم المؤامرة التي تشكلت بعد مع انطلاق الاحتجاجات في سوريا، هذه المؤامرات المستمرة التي شوهت الثورة الطفل النابت من بين اشجار الريف المسحوق، لياتي جنينا مشوها باقنعة متعددة.
فاذا جمعنا ما سبق واضفنا لها نتاج الثورات العربية المتوقع بشكل كبير بحيث تنتقل السلطة من يد جبروت العسكر الى اليمين المتطرف بغض النظر عن اسم الدين، ولكن ظلال ما حدث من استلام الاخوان المسلمين للحكم في تونس ومصر وآثار ما جرى من عدوان على ليبيا بايدٍ عربية غربية وتجربتنا مع الاسلام السياسي الفلسطيني، وتصدير ازمات كل بلاد الخليج المتمثلة بالمتطرفين ممن لا يصلحون لمحاباة امريكا واسرائيل الى سوريا، جعل عدد كبير من الشعب الفلسطيني يظر الى ان مجموعة الاطفال الذين خطوا من باب الدعابة “اجا دورك يا دكتور” مؤامرة، ومن خرج ليحتج على تعذيب الاطفال مؤامرة، وحتى المعلمة التي قالت عبر الهاتف لصديقتها المصرية عقبال عندنا مؤامرة، ومن قتل وعذب بعدها لتتسع بقعة الزيت مؤامرة، الم ننتبه بعد كم مرة نطرح المؤامرة امام كل ما يصعب تفسيره، حالنا ليست مؤامرة فقط حالنا اساسه الخمول وضمور ايماننا نضيف اله عوامل المؤامرة الاحقة لتصبح المؤامرة نتاج طبيعي للمصالح المتجمعة التي (تفرعنت) نتاج السكوت .

وحسب قول العم احمد فؤاد نجم 
“اللي مبسوط بالغارة الإسرائيلية على سوريا بس لأنه بيكره نظام بشار.
زاي اللي سايب أمه بيغتصبوها علشان ينتقم من أبوه!”

 

 

 الشغل بالبلد :  صار كلشي بدو واسطة يعني بالسين ولا بالصاد. اذا حابب تشتغل لازم يكون عندك مقومات مش موجودة بتاتا في السيرة الذاتية ولا حتى بالهوية ولا حتى بالشكل   – الوجه – المفروض يكون عندك سيرة مخبية  تظهر  عند الطلب .

الشغل عندنا صار زي اي شي تاني ، زي كيلو الخبز ، زي البندورة الحمرا ، يعني ادفع توكل .

اما البنزين فيا حستري عليه زي الحج بالزبط مكلف والناس مش مستغنية عنو بس بنفس الوقت سعره خيالي  مع انو الايمان زي المشي .. مش ضروري تحج تتصير مؤمن ومش ضروري تعبي بنزين عشان توصل .

واحنا لنعيش صرنا ندندن على مقتلنا

 

الساعة 3:43

Posted: August 4, 2012 in خرابيش

 

image

والتوتة وحدانية
والافكار يا عيني عليها سوداوية
والبلد
ااااه من البلد عنادية
بترقص بالعتمة على بال محبيها
بترمي جدايلها وطرف الثوب
وتقول يا ولادي انا بعدكم اموت
واحنا بواد وهي بواد
وفي الواد في كثير عباد
بيصلو لبني آدم
بيصلوا لايد بتطعميهم
بيبوسوا الايد وبيقولو
اذا عندك حاجة عند الكلب قلو يا سيدي

اما انا وانتي فبينا بحور .. مع انو وين ما لفيت ما بتشم الا رطوبتهم
ما في بحر ولا في موج
في ساحل بتغزل  بالحلم
يا بلدي الوقت متاخر
وكمان احنا  نتاخر !!!
خلينا نشد الحيل
بلكي على حاجز لمونا
بلكي بحجرين رمونا
على امل نتذكر .
يا بلدنا